تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 598 من 637
صفحة
[صفحة 4] أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا أي تظنون أنكم تتركون فيما أعطاكم الله من الخير في هذه الدنيا آمِنِينَ من الموت و العذاب ثم عدد نعمهم فقال فِي جَنَّاتٍ إلى قوله طَلْعُها هَضِيمٌ الطلع الكفر (3) و الهضيم اليافع النضيج أو الرطب اللين أو الذي إذا مس تفتت أو الذي ليس في نوى فارِهِينَ أي حاذقين بنحتها أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ يعني الرؤساء منهم و هم تسعة من ثمود الذين عقروا الناقة مِنَ الْمُسَحَّرِينَ أي أصبت بسحر ففسد عقلك أو من المخدوعين و قيل معناه أنت مجوف مثلنا لك سحر أي رئة تأكل و تشرب فلم صرت أولى بالنبوة منا. (4)
فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ أي مؤمنون و كافرون بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ أي بالعذاب قبل الرحمة أي لم قلتم إن كان ما آتينا به حقا فأتنا بالعذاب قالُوا اطَّيَّرْنا أي تشأمنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ و ذلك لأنهم قحط عنهم المطر و جاعوا فقالوا أصابنا هذا من شؤمك قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أي الشؤم أتاكم من عند الله بكفركم تُفْتَنُونَ أي تختبرون بالخير و الشر أو تعذبون بسوء أعمالكم أو تمتحنون بطاعة الله و معصيته تِسْعَةُ رَهْطٍ هم أشرافهم و هم الذين سعوا في عقر الناقة قال ابن عباس هم قدار بن سالف و مصدع و دهمى و دهيم و دعمى و دعيم و أسلم و قبال و صداق (5) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ أي احلفوا [تحالفوا بالله لَنُبَيِّتَنَّهُ لنقتلن
____________
(1) مجمع البيان 5: 174- 175. م.
(2) مجمع البيان 6: 343. م.
(3) الكفر بالتحريك: وعاء طلع النخل. و أضاف الرضى (قدس سره) على ما ذكره من المعنى للهضيم معنى و هو الذي قد ضمن (ضمر ظ) بدخول بعضه في بعض، فكان بعضه هضم بعضا لفرط تكاثفه و شدة تشابكه.
(4) مجمع البيان 7: 199- 200. م.
(5) في المصدر: «و صداف» بالفاء، و ذكر ابن حبيب في المحبر أسماءهم هكذا: 1- مصدع بن دهر 2- قدار بن سالف 3- هريم 4- صؤاب 5- داب 6- رئاب 7- دعمى 8- هرمى 9- رعين بن عمرو. و ذكر الثعلبي في العرائس أسماء أربعة منهم هكذا: 1- قدار بن سالف 2- مصدع 3- هديات ابن مبلع خال قدار 4- دعر بن غنم بن داعرة أخو مصدع و لم يتعرض أسماء بقيتهم.