تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 656 من 1306
صفحة
حرمان الثواب و من لم يفعل المندوب إليه فهو غير مستحق لشيء كان تركه للندب سببا فيه إلا حرمان الثواب فقط و بينا أن من لم يفعل الواجب ليس كذلك و إذا كان الظاهر يقتضي أن ما دخلته الفاء جميع الجزاء على ذلك السبب لم يلق إلا بما قلناه دون ما ذهبوا إليه و هذا واضح لمن تدبره
____________
(1) قال الفيروزآبادي في القاموس: غوى الفصيل كرضى و رمى: بشم من اللبن او منع الرضاع فهزل فكاد يهلك.
201
الوجه الثالث أنه(ع)تاب و التائب مذنب أما أنه تائب فلقوله تعالى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ و أما أن التائب مذنب فلأن التائب هو النادم على فعل الذنب و النادم على فعل الذنب مخبر عن كونه فاعلا للذنب فإن كذب في ذلك الأخبار فهو مذنب بالكذب و إن صدق فيه فهو المطلوب و أجاب عنه السيد رضي الله عنه بأن التوبة عندنا و على أصولها غير موجبة لإسقاط العقاب و إنما يسقط الله تعالى العقاب عندنا تفضيلا و الذي توجبه التوبة هو استحقاق الثواب فقبولها على هذا الوجه هو ضمان الثواب عليها فمعنى قوله فَتابَ عَلَيْهِ أنه ضمن ثوابها و لا بد لمن ذهب إلى أن معصية آدم على نبينا و آله و (عليه