تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 658 من 1306
صفحة
الوجه الرابع أنه تعالى سماه ظالما بقوله فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ و هو سمى نفسه ظالما في قوله رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا و الظالم ملعون لقوله أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (1) و من استحق اللعن فهو صاحب الكبيرة.
و أجاب السيد (رحمه الله) بأن معنى قولهما رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا (2) أنا نقصنا أنفسنا و بخسناها ما كنا نستحقه من الثواب بفعل ما أريد منا و حرمنا تلك الفائدة الجليلة من التعظيم و ذلك الثواب و إن لم يكن مستحقا قبل أن يفعل الطاعة التي يستحق بها فهو في حكم المستحق فيجوز أن يوصف من فوته نفسه بأنه ظالم لها كما يوصف بذلك