تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 139 من 421
»»
[صفحة 139]
العروق و الأغصان أي اشتبكت و حنيت الشيء أي عطفته و أنفد الشيء أفناه و مادة التضرع ما يدعو إليه و أطلق عن الأسير إذا حل أسره و الربقة بالكسر في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها و عدم نفاد مادة التضرع فيهم لعدم تطرق النقص إلى علمهم بعظمة الله و بحاجتهم إليه و عدم الشواغل لهم عن ذلك و عدم انتهاء مراتب العرفان و القرب الداعيين لهم إلى التضرع و العبادة و مع ذلك لا يتطرق الضعف إلى قواهم فبقدر صعودهم في مدارج الطاعة يزاد قربهم و كلما ازداد قربهم تضاعف علمهم بعظمته سبحانه كما سيأتي الإشارة إليه و يقال تولاه أي اتخذه وليا و تولى الأمر أي تقلده و عدم تولي الإعجاب كناية عن عدم الاستيلاء و الإعجاب استعظام ما يعده الإنسان فضيلة لنفسه و يقال أعجب زيد بنفسه على البناء للمفعول إذا ترفع و سر بفضائله و أعجبني حسن زيد إذا عجبت منه و استكثره عده كثيرا و ما سلف منهم طاعاتهم السالفة و الاستكانة الذل و الخضوع و استكانة الإجلال خضوعهم الناشئ عن ملاحظة جلال الله و عظمته و الفترة مرة من الفتور و هو السكون بعد حدة و اللين بعد شدة و دأب في أمره كمنع دءوبا جد و تعب و غاض الماء غيضا و مغاضا قل و نقص و المناجاة المخاطبة سرا و أسلة اللسان طرفه و مستدقه و الهمس الصوت الخفي و الجوار كغراب رفع الصوت بالدعاء و التضرع أي ليست لهم أشغال خارجة عن العبادة فتكون لأجلها أصواتهم المرتفعة خافية ساكنة و في بعض النسخ بهمس الخير و في بعضها بهمس الحنين و توجيههما لا يخلو من تكلف و مقاوم الطاعة صفوف العبادة جمع مقام و عدم اختلاف المناكب عبارة عن عدم تقدم بعضهم على بعض أو عدم انحرافهم و ثنيت الشيء ثنيا عطفته أثناه أي كفه و ثنيته أيضا صرفته إلى حاجته و راحة التقصير الراحة الحاصلة بإقلال العبادة أو تركها بعد التعب و عدا عليه أي قهره و ظلمه و التبلد ضد التجلد و التحير و بلد الرجل بلادة فهو بليد أي غير ذكي و لا فطن و انتضل القوم