بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 145 من 421

[صفحة 145]

بالكسر حالة الجريان أو مصدر و كظة الجرية ما يشاهد من الماء الكثير في جريانه من الثقل و همدت الريح سكنت و همود النار خمودها و نزق الفرس كسمع و نصر و ضرب نزقا و نزوقا نزا و وثب و النزقات دفعاته و نزق الغدير امتلأ إلى رأسه و على هذا فالهمود بمعنى الغور و الأول أظهر و الزيفان بالتحريك التبختر في المشي من زاف البعير يزيف إذا تبختر و في بعض النسخ و لبد بعد زيفان و ثباته يقال لبد بالأرض كنصر إذا لزمها و أقام و منه اللبد ككتف لمن لا يبرح منزله و لا يطلب معاشا و يروى و لبد بعد زفيان بتقديم الفاء على الياء و هو شدة هبوب الريح يقال زفت الريح السحاب إذا طردته و الزفيان بالفتح القوس السريعة الإرسال للسهم و الوثبة الطفرة و هيج الماء ثورانه و فورته و أكنافها أي جوانبها و نواحيها و شواهق الجبال عواليها و الباذخ العالي و الينبوع ما انفجر من الأرض من الماء و لعله اعتبر فيه الجريان بالفعل فيكون من إضافة الخاص إلى العام أو التكرير للمبالغة و قيل الينبوع الجدول الكثير الماء فلا يحتاج إلى تكلف و عرنين الأنف أوله تحت مجتمع الحاجبين و الظاهر أن ضمير أنوفها راجع إلى الأرض كالضمائر السابقة و اللاحقة و استعار لفظ العرنين و الأنف لأعالي رءوس الجبال و إنما خص الجبال بتفجر العيون منها لأن العيون أكثر ما يتفجر من الجبال و الأماكن المرتفعة و أثر القدرة فيها أظهر و نفعها أتم و السهب الفلاة البعيدة الأكناف و الأطراف و البيد بالكسر جمع بيداء و هي الفلاة التي يبيد سالكها أي يهلكه و الأخاديد جمع أخدود و هو الشق في الأرض و المراد بأخاديدها مجاري الأنهار و لعل تعديل الحركات بالراسيات أي الجبال الثابتات جعلها عديلا للحركات بحيث لا تغلبه أسباب الحركة فيستفاد سكونها فالباء صلة لا سببية أو المعنى سوى الحركات في الجهات أي جعل الميول متساوية بالجبال فسكنت لعدم المرجح فالباء سببية و يحتمل أن يكون المراد أنه جعلها بالجبال بحيث قد تتحرك للزلازل و قد لا تتحرك و لم يجعل الحركة


التالي الأصلية 145داخلي 145/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...