تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 421
»»
[صفحة 150]
جعله واسعا طيبا و الأكل بضمتين الرزق و الحظ قال الله تعالى وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما و أوعزت إلى فلان في فعل أو ترك أي تقدمت و المراد النهي عن الأكل من الشجرة و خاطر بنفسه و ماله أي أشفاهما على خطر و ألقاهما في مهلكة و الضمير في منزلته راجع إلى آدم و يحتمل رجوعه إليه سبحانه كضمير معصيته على الظاهر.
قوله(ع)موافاة قال ابن أبي الحديد لا يجوز أن ينتصب لأنه مفعول له ليكون عذرا و علة للفعل بل على المصدرية المحضة كأنه قال فوافى بالمعصية موافاة و طابق بها سابق العلم مطابقة فأهبطه بعد التوبة هو صريح في أن الإهباط كان بعد التوبة فما يظهر من كثير من الآيات و الأخبار من عكس ذلك لعله محمول على التوبة الكاملة أو على القبول و يقال بتأخره عن التوبة و قد تقدم تأويل تلك المعصية و أضرابها في المجلد الخامس.
مما يؤكد عليهم لعل التعبير بلفظ التأكيد لكون معرفة الرب سبحانه فطرية أو لوضوح آيات الصنع في الدلالة على الخالق جل ذكره أو للأمرين و قال في المغرب تعهد الضيعة و تعاهدها أتاها و أصلحها و حقيقته جدد العهد بها و القرن أهل كل زمان مأخوذ من الاقتران فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم و أحوالهم فقيل أربعون سنة و قيل ثمانون سنة و قيل مائة و قال الزجاج الذي عندي و الله أعلم أن القرن أهل كل مدة كان فيها نبي أو طبقة من أهل العلم سواء قلت السنون أو كثرت و مقطع الشيء آخره كأنه قطع من هناك و عذر الله ما بين للمكلفين من الأعذار في عقوبته لهم إن عصوه و نذره ما أنذرهم به من الحوادث و من أنذره على لسانه من الرسل كذا قيل و قيل هما مصدران بمعنى الإعذار و الإنذار و المراد ختم الرسالة بنبينا ص.
و قدر الأرزاق لما كان المتبادر من القسمة البسط على التساوي بين ما