بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 17 من 421

[صفحة 17]

أقطارها و قرئ وَ قَسَّمَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ‏ أي في تتمة أربعة أيام كقولك سرت من البصرة إلى بغداد في عشر (1) و إلى الكوفة في خمس عشرة (2) و لعله قال ذلك و لم يقل في يومين للإشعار باتصالهما لليومين‏ (3) الأولين و التصريح على الفذلكة (4).


أقول و قد يحمل على أن المراد أربعة أوقات و هي التي يخرج الله فيها أقوات العالم من الناس و البهائم و الطير و حشرات الأرض و ما في البر و البحر من الخلق من الثمار و النبات و الشجر و ما يكون فيه معاش الحيوان كله و هي الربيع و الصيف و الخريف و الشتاء و لا يخفى بعده عن السياق.


سَواءً أي استوت سواء بمعنى استواء و الجملة صفة أيام و يدل عليه قراءة يعقوب بالجر و قيل حال من الضمير في‏ أَقْواتَها أو في‏ فِيها و قرئ بالرفع على هي سواء للسائلين متعلق بمحذوف تقديره هذا الحصر للسائلين عن مدة خلق الأرض و ما فيها أو بمقدر أي قدر فيها الأقوات للطالبين.


ثُمَّ اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ قصد نحوها من قولهم استوى إلى مكان كذا إذا توجه إليه توجها لا يلوي على غيره‏ وَ هِيَ دُخانٌ‏ قال البيضاوي أي أمر ظلماني و لعله أراد به مادتها و الأجزاء (5) المتصغرة التي ركبت منها (6) و قال الطبرسي قال ابن عباس كانت بخار الأرض و قيل معناه ثم استوى أمره إلى السماء (7) و قال الرازي و ذكر صاحب الأثر أنه كان عرش الله على الماء


____________

(1) في المصدر: فى عشرة.

(2) في المصدر: فى خمسة عشر.

(3) في المصدر: باليومين.

(4) أنوار التنزيل، ج 2،(ص)384.

(5) في المصدر: أو الاجزاء.

(6) أنوار التنزيل، ج 2،(ص)385.

(7) مجمع البيان، ج 9،(ص)6.

التالي الأصلية 17داخلي 17/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...