بيان بلا بدن أي أصلا (2) أو بلا بدن عنصري بل بدن مثالي و ظاهره تجسم الروح (3) و ربما يؤول الخلق هنا بالتقدير قبل أن أخلق بحسب الزمان الموهوم و قيل بحسب الرتبة تهللني بلسان الجسد المثالي (4) أو بلسان الحال ثم جمعت روحيكما كأن المراد جعل مادة بدنهما في صلب آدم(ع)فكانت تمجدني أي بنفسها أو بتوسط الطينات المقدسات ثم قسمتها ثنتين أي في عبد المطلب إلى عبد الله و أبي طالب ثم قسم الثنتين بعد انتقالها إلى علي و فاطمة ثنتين أي في الحسنين كما تدل عليه أخبار كثيرة و قال بعض المحدثين من الأمور المعلومة أن جعل المجردين واحدا ممتنع و كذلك قسمة المجرد فينبغي حمل الروح هنا على آلة جسمانية نورانية منزهة عن الكثافة البدنية و قال بعض الأفاضل المراد بخلق الروحين بلا بدن خلقهما مجردين و بجمعهما و جعلهما واحدة جمعهما في بدن مثالي نوراني لاهوتي و بتقسيمهما تفريقهما و جعل كل واحد منهما في بدن شهودي جسماني و استحالة تعلق الروحين ببدن
____________
(1) الكافي: ج 1،(ص)440.
(2) يعني أعمّ من العنصرى و المثالى و هو الظاهر.
(3) منشأ الاستظهار خفى جدا.
(4) على فرض وجود بدن مثالى هناك و هو خلاف الظاهر كما مرّ و كأنّ المؤلّف (رحمه اللّه) رأى الملازمة بين التهليل و التمجيد و بين وجود لسان جسماني أعمّ من المثالى و العنصرى و ليس كذلك فان للروح أيضا تهليلا و تمجيدا بحسب حاله و يطلب توضيحه من محله على أن الظاهر أن تفسير النور بالروح انما هو لدفع توهم كونه من الأنوار الجسمانية فليس المراد بالروح النفس المتعلقة بالبدن بل ما يقابل الجسم مطلقا فتأمل.