بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 332 / داخلي 369 من 421

[صفحة 332]

17- كِتَابُ مُنْتَخَبِ الْبَصَائِرِ، وَ كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ (1) عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا مَبْلَغُهُ أَ جَوَامِعُ مَا هُوَ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ أَمْ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي نَتَكَلَّمُ فِيهَا فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَدِينَتَيْنِ مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ فِيهِمَا قَوْمٌ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ وَ لَا يَعْلَمُونَ بِخَلْقِ إِبْلِيسَ نَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ فَيَسْأَلُونَّا عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَّا عَنِ الدُّعَاءِ فَنُعَلِّمُهُمْ وَ يَسْأَلُونَّا عَنْ قَائِمِنَا مَتَى يَظْهَرُ وَ فِيهِمْ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ وَ لِمَدِينَتِهِمْ أَبْوَابٌ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ مِائَةُ فَرْسَخٍ لَهُمْ تَقْدِيسٌ وَ تَمْجِيدٌ وَ دُعَاءٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَاحْتَقَرْتُمْ عَمَلَكُمْ يُصَلِّي الرَّجُلُ مِنْهُمْ شَهْراً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ سَجْدَتِهِ طَعَامُهُمُ التَّسْبِيحُ وَ لِبَاسُهُمُ الْوَرَقُ وَ وُجُوهُهُمْ مُشْرِقَةٌ بِالنُّورِ إِذَا رَأَوْا مِنَّا وَاحِداً لَحَسُوهُ وَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ أَخَذُوا مِنْ أَثَرِهِ مِنَ الْأَرْضِ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ لَهُمْ دَوِيٌّ إِذَا صَلَّوْا كَأَشَدَّ مِنْ دَوِيِّ الرِّيحِ الْعَاصِفِ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ لَمْ يَضَعُوا السِّلَاحَ مُنْذُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ قَائِمَنَا يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرِيَهُمْ إِيَّاهُ وَ عُمُرُ أَحَدِهِمْ أَلْفُ سَنَةٍ إِذَا رَأَيْتَهُمْ رَأَيْتَ الْخُشُوعَ وَ الِاسْتِكَانَةَ وَ طَلَبَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا احْتَبَسْنَا عَنْهُمْ ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ يَتَعَاهَدُونَ أَوْقَاتَنَا الَّتِي نَأْتِيهِمْ‏

____________

(1) الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران مولى عليّ بن الحسين (عليهما السلام)- أبو محمّد الأهوازى الثقة، روى عن الرضا و الجواد و الهادى (عليهم السلام) اصله كوفيّ و انتقل مع أخيه الحسن الى الأهواز ثمّ تحول الى قم فنزل على الحسن بن ابان و توفى بها، و عن النجاشيّ انه قال، قال لي أبو الحسن البغداديّ السورائى البزاز، قال لنا الحسين بن يزيد السورائى، كل شي‏ء تراه «الحسين بن سعيد عن فضالة» فهو غلط، انما هو «الحسين عن اخيه الحسن عن فضالة» لان الحسين لم يلق فضالة و ان أخاه الحسن تفرد بفضالة دون الحسين- انتهى- لكن ذكر في جامع الرواة (ج 2،(ص)3) موارد كثيرة من التهذيبين و الفقيه تربو على عشرين موردا فيها رواية الحسين بن سعيد عن فضالة، ثمّ قال: و مع هذه الكثرة بعيد غاية البعد حمل روايته عن فضالة على الغلط: و قال في تنقيح المقال بعد نقل كلام الأردبيليّ: و هو كلام موجه متين، ثمّ ذكران الشيخ الطوسيّ- ره- ممن تحقّق عنده خطأ السورائى. و اللّه العالم.

التالي الأصلية 332داخلي 369/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...