بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 346 / داخلي 383 من 421

[صفحة 346]

النَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ لَاذُوا بِهِ فَوَعَظَهُمْ وَ أَنْذَرَهُمْ بِمِثْلِ كَلَامِهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا عَمَّارُ ارْكَبْ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي فَأَدْرَكْنَا جَامِعَ الْكُوفَةِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَمَّارُ تَعْرِفُ الْبَلْدَةَ الَّتِي كُنْتَ فِيهَا قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ رَسُولُهُ وَ وَلِيُّهُ قَالَ كُنَّا فِي الْجَزِيرَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الصِّينِ أَخْطُبُ كَمَا رَأَيْتَنِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْسَلَ رَسُولَهُ إِلَى كَافَّةِ النَّاسِ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ وَ يَهْدِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَ اشْكُرْ مَا أَوْلَيْتُكَ مِنْ نِعْمَةٍ وَ اكْتُمْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ فَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى أَلْطَافاً خَفِيَّةً فِي خَلْقِهِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ثُمَّ قَالُوا أَعْطَاكَ اللَّهُ هَذِهِ الْقُدْرَةَ الْبَاهِرَةَ وَ أَنْتَ تَسْتَنْهِضُ النَّاسَ لِقِتَالِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَبَّدَهُمْ بِمُجَاهَدَةِ الْكُفَّارِ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَمَدَدْتُ يَدِي هَذِهِ الْقَصِيرَةَ فِي أَرْضِكُمْ هَذِهِ الطَّوِيلَةِ وَ ضَرَبْتُ بِهَا صَدْرَ مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ وَ أَجْذِبُ بِهَا مِنْ شَارِبِهِ أَوْ قَالَ مِنْ لِحْيَتِهِ فَمَدَّ يَدَهُ وَ رَدَّهَا وَ فِيهَا شَعَرَاتٌ كَثِيرَةٌ فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ وَصَلَ الْخَبَرُ بَعْدَ مُدَّةٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَقَطَ مِنْ سَرِيرِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ(ع)مَدَّ يَدَهُ وَ غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ وَ افْتُقِدَ مِنْ شَارِبِهِ وَ لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ.


بيان الأروع من الرجال الذي يعجبك حسنه و العجرفة الخرق و قلة المبالاة و يقال دمدم عليه أي كلمه مغضبا.


37-


كِتَابُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَقُولُ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ مَلَأْتَ النَّارَ كَمَا وَعَدْتَهَا فَامْلَأْنِي كَمَا وَعَدْتَنِي قَالَ فَيَخْلُقُ اللَّهُ خَلْقاً يَوْمَئِذٍ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)طُوبَى لَهُمْ لَمْ يَرَوْا أَهْوَالَ الدُّنْيَا وَ لَا غُمُومَهَا.


38-


الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ الْآيَةَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا قَتَلُوا أَنْبِيَاءَهُمْ وَ كَفَرُوا وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطاً تَبَرَّأَ سِبْطٌ مِنْهُمْ مِمَّا صَنَعُوا وَ اعْتَذَرُوا وَ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُمْ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ فَسَارُوا فِيهِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ وَرَاءِ الصِّينِ فَهُمْ هُنَالِكَ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ يَسْتَقْبِلُونَ قِبْلَتَنَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ قُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ‏


التالي الأصلية 346داخلي 383/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...