بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 77 من 421

[صفحة 77]

قَالَ هُوَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَ يَوْمُ‏ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ فَالسَّبْتَ قَالَ يَوْمٌ مَسْبُوتٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ‏ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ‏ فَمِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْجُمُعَةِ سِتَّةُ أَيَّامٍ وَ السَّبْتُ مُعَطَّلٌ الْخَبَرَ (1).


بيان قال في القاموس السبت الراحة و القطع و قال في النهاية قيل سمي يوم السبت لأن الله تعالى خلق العالم في ستة أيام آخرها الجمعة و انقطع العمل فسمي يوم السابع يوم السبت.


53- الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْأَشْيَاءَ قَالَ(ع)مِنْ لَا شَيْ‏ءَ قَالَ فَكَيْفَ يَجِي‏ءُ مِنْ لَا شَيْ‏ءَ شَيْ‏ءٌ قَالَ(ع)إِنَّ الْأَشْيَاءَ لَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ خُلِقَتْ مِنْ شَيْ‏ءٍ أَوْ مِنْ غَيْرِ شَيْ‏ءٍ فَإِنْ كَانَ خُلِقَتْ مِنْ شَيْ‏ءٍ كَانَ مَعَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ الشَّيْ‏ءَ قَدِيمٌ وَ الْقَدِيمُ لَا يَكُونُ حَدِيثاً وَ لَا يَفْنَى وَ لَا يَتَغَيَّرُ وَ لَا يَخْلُو ذَلِكَ الشَّيْ‏ءُ مِنْ أَنْ يَكُونَ جَوْهَراً وَاحِداً وَ لَوْناً وَاحِداً فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْ هَذِهِ الْأَلْوَانُ الْمُخْتَلِفَةُ وَ الْجَوَاهِرُ الْكَثِيرَةُ الْمَوْجُودَةُ فِي هَذَا الْعَالَمِ مِنْ ضُرُوبٍ شَتَّى وَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ الْمَوْتُ إِنْ كَانَ الشَّيْ‏ءُ الَّذِي أُنْشِئَتْ مِنْهُ الْأَشْيَاءُ حَيّاً وَ (2) مِنْ أَيْنَ جَاءَتِ الْحَيَاةُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْ‏ءُ مَيِّتاً وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَيٍّ وَ مَيِّتٍ قَدِيمَيْنِ لَمْ يَزَالا لِأَنَّ الْحَيَّ لَا يَجِي‏ءُ مِنْهُ مَيِّتٌ وَ هُوَ لَمْ يَزَلْ حَيّاً وَ لَا يَجُوزُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ قَدِيماً لَمْ يَزَلْ بِمَا نَسَبُوا (3) مِنَ الْمَوْتِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا قُدْرَةَ لَهُ فَلَا بَقَاءَ (4) قَالَ فَمِنْ أَيْنَ قَالُوا إِنَّ الْأَشْيَاءَ أَزَلِيَّةٌ قَالَ هَذِهِ مَقَالَةُ قَوْمٍ جَحَدُوا مُدَبِّرَ الْأَشْيَاءِ فَكَذَّبُوا الرُّسُلَ وَ مَقَالَتَهُمْ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ مَا أَنْبَئُوا عَنْهُ‏

____________

(1) العلل: ج 2، 156.

(2) في المصدر: أو.

(3) في المصدر: لما هو به من الموت.

(4) في المصدر: و لا بقاء.

التالي الأصلية 77داخلي 77/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...