بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 88 من 421

[صفحة 88]

الرِّيَاحَ عَلَى الْمَاءِ فَتَفَجَّرَ الْمَاءُ مِنْ أَمْوَاجِهِ فَارْتَفَعَ عَنْهُ الدُّخَانُ وَ عَلَا فَوْقَ الزَّبَدِ فَخَلَقَ مِنْ دُخَانِهِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ فَخَلَقَ مِنْ زَبَدِهِ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ فَبَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ جَعَلَ الْمَاءَ عَلَى الصَّفَا وَ الصَّفَا عَلَى الْحُوتِ وَ الْحُوتَ عَلَى الثَّوْرِ وَ الثَّوْرَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا لُقْمَانُ لِابْنِهِ فَقَالَ‏ يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا وَ الصَّخْرَةَ عَلَى الثَّرَى وَ لَا يَعْلَمُ مَا تَحْتَ الثَّرَى إِلَّا اللَّهُ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ دَحَاهَا مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ بَسَطَهَا عَلَى الْمَاءِ فَأَحَاطَتْ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ فَفَخَرَتِ الْأَرْضُ وَ قَالَتْ أَحَطْتُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ فَمَنْ يَغْلِبُنِي وَ كَانَ فِي كُلِّ أُذُنٍ مِنْ آذَانِ الْحُوتِ سِلْسِلَةٌ مِنْ ذَهَبٍ مَقْرُونَةُ الطَّرَفِ بِالْعَرْشِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْحُوتَ فَتَحَرَّكَتْ‏ (1) فَتَكَفَّأَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا كَمَا تَكَفَّأُ السَّفِينَةُ عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ قَدِ اشْتَدَّتْ أَمْوَاجُهُ وَ لَمْ تَسْتَطِعِ الْأَرْضُ الِامْتِنَاعَ فَفَخَرَ الْحُوتُ وَ قَالَ غَلَبْتُ الْأَرْضَ الَّتِي أَحَاطَتْ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجِبَالَ فَأَرْسَاهَا وَ ثَقَّلَ الْأَرْضَ بِهَا فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْحُوتُ أَنْ يَتَحَرَّكَ فَفَخَرَتِ الْجِبَالُ وَ قَالَتْ غَلَبْتُ الْحُوتَ الَّذِي غَلَبَ الْأَرْضَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَدِيدَ فَقُطِعَتْ بِهِ الْجِبَالُ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا دِفَاعٌ وَ لَا امْتِنَاعٌ فَفَخَرَ الْحَدِيدُ وَ قَالَ غَلَبْتُ الْجِبَالَ الَّتِي غَلَبَتِ الْحُوتَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ فَأَلَانَتِ الْحَدِيدَ وَ فَرَّقَتْ أَجْزَاءَهُ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْحَدِيدِ دِفَاعٌ وَ لَا امْتِنَاعٌ فَفَخَرَتِ النَّارُ وَ قَالَتْ غَلَبْتُ الْحَدِيدَ الَّذِي غَلَبَ الْجِبَالَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَاءَ فَأَطْفَأَ النَّارَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا دِفَاعٌ وَ لَا امْتِنَاعٌ فَفَخَرَ الْمَاءُ وَ قَالَ غَلَبْتُ النَّارَ الَّتِي غَلَبَتِ الْحَدِيدَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرِّيحَ‏ (2) فَأَيْبَسَتِ الْمَاءَ فَفَخَرَتِ الرِّيحُ وَ قَالَتْ غَلَبْتُ الْمَاءَ الَّذِي غَلَبَ النَّارَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِنْسَانَ فَصَرَفَ الرِّيَاحَ‏ (3) عَنْ مَجَارِيهَا بِالْبُنْيَانِ فَفَخَرَ الْإِنْسَانُ وَ قَالَ غَلَبْتُ الرِّيحَ الَّتِي‏


____________

(1) في بعض النسخ «فتحرك» و فيها اثبتت الافعال الآتية المسندة إلى ضمير الحوت مذكرة أما التذكير فظاهر و أمّا التأنيث فباعتبار أن معناه «السمكة».

(2) في النسخة «قال: غلبت فأيبست الماء» و هو حشو (ب).

(3) في بعض النسخ: الريح.

التالي الأصلية 88داخلي 88/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...