تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 98 / داخلي 98 من 421
صفحة
[صفحة 98]
بأن خلق جميعها منه لا بقوله وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍ لأنه ظاهرا مختص بذوي الحياة إلا أن يقال المراد بكل شيء هنا أيضا ذوو الحياة أو يقال انتساب ذوي الحياة إليه مستلزم لانتساب غيرهم أيضا من العناصر لأنها جزء الحيوان ثم نسب الخليقتين أي رتبهما في الوضع و جعل إحداهما فوق الأخرى أو بين نسبة خلقهما في كتابه بقوله وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها فبين أن دحو الأرض بعد رفع السماء.
بيان و خلق الأرض من الرماد لعل المراد بقية الأرض التي حصلت بعد الدحو و يحتمل أيضا أن يكون الزبد المذكور في الأخبار الأخر مادة بعيدة للأرض بأن يكون الرماد تكون من الزبد و من الرماد تكونت الأرض أو يكون الرماد أحد أجزاء الأرض مزج بالزبد فجمد الزبد بذلك المزج و تصلب.