بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 129 من 585

صفحة
[صفحة 129]

بالأزواج الملائكة الموكلون بها أو القاطنون فيها أو المراد أشباهها من الكواكب و الأفلاك الجزئية و يمكن حمل الفقرات السابقة أيضا على هذين الوجهين الأخيرين و يمكن أن يكون المراد بأزواجها أشباهها في الجسمية و الإمكان من الأرضيات و يناسب ما جرى على الألسن من تشبيه العلويات بالآباء و السفليات بالأمهات.


و ذلل للهابطين يقال ذلل البعير أي جعله ذلولا و هو ضد الصعب الذي لا ينقاد من الذل بالكسر و هو اللين و الحزونة خلاف السهولة و المعراج السلم و المصعد و نداء السماء إشارة إلى ما مر من قوله سبحانه‏ فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً (1) فالتحمت عرى أشراجها التحمت أي التزقت و التأمت و عرى العيبة هي الحلق التي تضم بعضها إلى بعض و تشد و تقفل و الشرج بفتحتين عرى العيبة و الجمع أشراج و قيل قد تطلق الأشراج على حروف العيبة التي تخاط و لعل هذا الالتحام كناية عن تمام خلقها و فيضان الصور السماوية عليها.


و فتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها فتق الثوب فتقا نقضت خياطته حتى انفصل بعضه عن بعض و رتقت الفتق رتقا أي سددته فارتتق و الأبواب الصامتة و المصمتة المغلقة منها و فتق صوامت الأبواب إما كناية عن إيجاد الأبواب فيها و خرقها بعد ما كانت رتقا لا باب فيها أو فتح الأبواب المخلوقة فيها حين إيجادها و هذه الأبواب هي التي منها عروج الملائكة و هبوطها و صعود أعمال العباد و أدعيتهم‏


____________


على امر ليس من دينهم، و لا من واجب اعتقادهم، و لا ممّا يرتبط بافعالهم فأى دليل على حجته؟


و من أين يمكن القول بوجوب اتباعه و الاعتقاد بمعقده؟! هذا حال أصل الافلاك! فما ترى في البحث عن كونها ذوات نفوس مدركة او جمادات فاقدة للشعور و الإرادة؟ و غير خفى ان دعوى الإجماع على أحد طرفى المسألة ممنوعة، و حجيته على فرض وجوده غير مسلمة، بل لا ينبغي الشك في عدم حجيته.


(1) فصّلت: 11.

التالي ص 129/585 — الأصلية 129 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...