بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 133 من 585

صفحة
[صفحة 96]

محمد بن إسماعيل البرمكي عن جزعان‏ (1) بن نصر الكندي عن سهل‏ مثله بيان ظاهره أن الله سبحانه أعطى الماء حالة صار قابلا لحمل دينه و علمه و يحتمل أن يكون المعنى أنه لما كان الماء أول المخلوقات و كان الله تعالى جعله قابلا لأن يخرج منه خلقا يكونون قابلين لعلمه و دينه و كان يهيئ أسباب خروجهم منه فكأنه حمل دينه و علمه الماء و من يسلك مسلك الحكماء قد يؤول الماء بالعقل و قد يؤوله بالهيولى و نحن من ذلك بمعزل بفضله تعالى.


81- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ (2) قَالَ: جَاءَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَدْ أَعْيَتْ عَلَيَّ أَنْ أَجِدَ أَحَداً يُفَسِّرُهَا وَ قَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ شَيْئاً غَيْرَ الَّذِي قَالَ الصِّنْفُ الْآخَرُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَا ذَاكَ قَالَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ قَالَ الْقَدَرُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْقَلَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الرُّوحُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مَا قَالُوا شَيْئاً أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ وَ لَا شَيْ‏ءَ غَيْرُهُ وَ كَانَ عَزِيزاً وَ لَا أَحَدَ كَانَ قَبْلَ عِزِّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ‏ وَ كَانَ الْخَالِقُ قَبْلَ الْمَخْلُوقِ وَ لَوْ كَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ الشَّيْ‏ءَ مِنَ الشَّيْ‏ءِ إِذاً لَمْ يَكُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ إِذاً وَ مَعَهُ شَيْ‏ءٌ لَيْسَ هُوَ يَتَقَدَّمُهُ وَ لَكِنَّهُ كَانَ إِذْ لَا شَيْ‏ءَ غَيْرُهُ وَ خَلَقَ الشَّيْ‏ءَ الَّذِي جَمِيعُ‏

____________


(1) في المصدر: جذعان بن أبي نصر الكندي.

(2) هو محمّد بن عطية الحناط الكوفيّ أخو الحسن و جعفر، قال النجاشيّ عند ترجمة اخيه الحسن، الحسن بن عطية الحناط كوفيّ، مولى، ثقة، و اخواه أيضا، و كلهم يروون عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و ظاهره وثاقة محمّد و جعفر أيضا. لكن في روايته عن ابى جعفر بلا واسطة اشكال، لانه روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو صغير كما صرّح به النجاشيّ، فكأن في السند ارسالا. و يؤيده أنّه لم يذكر روايته في سائر كتب الرجال أيضا إلّا عن الصادق (عليه السلام).

التالي ص 133/585 — الأصلية 96 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...