تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة القارئ 146 من 421 · الصفحة الأصلية 146
صفحة
[صفحة 146]
غالبة على السكون مع احتمال كونها دائما متحركة بحركة ضعيفة غير محسوسة و من ذهب إلى استناد الحركة السريعة إلى الأرض لا يحتاج إلى تكلف و الجلاميد جمع جلمد و جلمود أي الصخور و الشناخيب جمع شنخوب بالضم أي رءوس الجبال العالية و الشم المرتفعة العالية و الصياخيد جمع صيخود و هي الصخرة الشديدة و الميدان بالتحريك التحرك و الاضطراب و رسب في الماء كنصر و كرم رسوبا ذهب سفلا و جبل راسب أي ثابت و القطع كعنب جمع قطعة بالكسر و هي الطائفة من الشيء و يروى بسكون الطاء و هو طنفسة الرحل قيل كأنه جعل الأرض ناقة و جعل لها قطعا و جعل الجبال في ذلك القطع و الأديم الجلد المدبوغ و أديم السماء و الأرض ما ظهر منهما و رسوب الجبال في قطع أديمها دخولها في أعماقها.
و التغلغل الدخول و السرب بالتحريك بيت في الأرض لا منفذ له يقال تسرب الوحش و انسرب في جحره أي دخل و الجوبة الحفرة و الفرجة و الخيشوم أقصى الأنف و السهل من الأرض ضد الحزن و جرثومة الشيء بالضم أصله و قيل التراب المجتمع في أصول الشجر و هو أنسب و لعل المراد بجراثيمها المواضع المرتفعة منها و مفاد الكلام أن الأرض كانت متحركة مضطربة قبل خلق الجبال فسكنت بها و ظاهره أن لنفوذ الجبال في أعماق الأرض و ظهورها و ارتفاعها عن الأرض كليهما مدخلا في سكونها و قد مر بعض القول في ذلك في كتاب التوحيد و سيأتي بعضه في الأبواب الآتية إن شاء الله.
و فسح له كمنع أي وسع و لعل في الكلام تقدير مضاف أي بين منتهى الجو و بينها أو المراد بالجو منتهاه أعني السطح المقعر للسماء و المتنسم موضع التنسم و هو طلب النسيم و استنشاقه و فائدته ترويح القلب حتى لا يتأذى بغلبة الحرارة و مرافق الدار ما يستعين به أهلها و يحتاج إليه في التعيش و إخراج أهل الأرض على تمام مرافقها إيجادهم و إسكانهم فيها بعد تهيئة ما يصلحهم بمعاشهم و التزود إلى معادهم و الجرز بضمتين الأرض التي لا نبات بها و لا ماء و