بيان في الأظلة أي في عالم الأرواح أو المثال أو الذر كنا عند ربنا أي مقربين لديه سبحانه بالقرب المعنوي أو كنا في علمه (4) و ملحوظين بعنايته في ظلة خضراء الظلة بالضم ما يستظل به و شيء كالصفة يستتر به من الحر و البرد ذكره الفيروزآبادي (5) و كأن المراد ظلال العرش قبل خلق السماوات و الأرض و قيل أي في نور أخضر و المراد تعلقهم بذلك العالم لا كونهم فيه و يحتمل أن يكون كناية عن معرفة الرب سبحانه كما سيأتي في باب العرش إن شاء الله أي كانوا مغمورين في أنوار معرفته تعالى مشعوفين به إذ لم يكن موجود غيره و غيرهم حتى بدا له في خلق الأشياء أي أراد خلقه ثم أنهى أي أبلغ و أوصل علم ذلك أي حقائق تلك المخلوقات و أحكامها إلينا.