- رواه السيوطي في الدر المنثور عن عكرمة قال سأل رجل ابن عباس ما هؤلاء الآيات فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (1) و يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ (2) و يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَ لَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (3) قال يوم القيامة حساب خمسين ألف سنة و خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ كل يوم ألف سنة و يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ و ذلك (4) مقدار السير.
.- و عن عكرمة فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قال هي الدنيا أولها إلى آخرها يوم مقداره خمسون ألف سنة.
لكن فيما زيف به بعض الوجوه الأخر نظر إذ بناء تحقيقه على تحقق الزمان الموهوم قبل خلق العالم و إن كان تقديره و قسمته بالأيام و الساعات فيمكن أن يقال بعد خلق الكواكب و حركاتها و تعيين الليالي و الأيام و الشهور و الأسابيع يمكن الرجوع القهقرى و تعيين جميع ذلك في الأزمنة الماضية تقديرا و تكلف التقدير مشترك بين الوجهين مع أن هذا الوجه أوفق بظواهر أكثر الآيات و الأخبار و أما أن الستة الأيام لا يكون مبالغة في جانب القلة إذا حملت على أيام الدنيا فليس كذلك بل في خلق السماوات و الأرض مع وفور عظمتهما و اشتمالهما على أنواع الحكم الدقيقة و المصالح الأنيقة مما يدل على غاية القدرة و العلم و الحكمة و أما أنه كان يمكن خلقهما في أقل من ذلك الزمان فبين الرضا(ع)الحكمة في ذلك فلعله سبحانه جمع بين الأمرين أي عدم الخلق دفعة و قلة الزمان رعاية للأمرين معا و سائر ما ذكره (قدّس سرّه) إما محض