بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 372 من 585

صفحة
[صفحة 260]

عدد النفوس و وجوب تعلق كل واحدة بالأبدان لا على سبيل التناسخ كما ذهب إليه أرسطو و من تأخر عنه أما لو قيل بقدمها و حدوث تعلقها بالأبدان كما ذهب إليه أفلاطون و من تبعه فإنه ذهب إلى قدم النفس وحدها و حدوث سائر العالم و تناهي الأبدان أو قيل بجواز تعلق نفس واحدة بأبدان كثيرة غير متناهية على سبيل التناسخ و أن في المعاد يرجع النفس مع بدن واحد فلا يتم أصلا.


نعم القول بقدم النفوس البشرية بالنوع و حدوثها بحدوث الأبدان على سبيل التعاقب و عدم تناهيها كما ذهب إليه المشاءون على ما نقل عنهم المتأخرون مما لا يجتمع مع التصديق بما جاء به النبي(ص)بل الأنبياء(ع)من وجوه أخر أيضا.


الأول التصديق بوجود آدم و حواء على ما نطق به القرآن و السنة المتواترة مشروحا.


الثاني أنهم ذهبوا إلى قدم هيولى العناصر بالشخص و تعاقب صور غير متناهية عليها فلا بد لهم من القول بتكون أبدان غير متناهية من حصص تلك الهيولى و تعلق صور نفوس غير متناهية بكل حصة منها و عندهم أيضا أنه لا يمكن اجتماع صورتين في حصة من تلك الهيولى دفعة فيلزمهم اجتماع نفوس غير متناهية في بدن واحد إن اعترفوا بالمعاد الجسماني إلى غير ذلك من المفاسد تركناها روما للاختصار.


المقصد الرابع في ذكر نبذ من الدلائل العقلية على هذا المقصد و إن كان خارجا عن مقصود الكتاب تشييدا لهذا المقصد من كل باب و إن أفضى إلى بعض الإطناب‏

و هو مشتمل على مطالب.


المطلب الأول في إبطال التسلسل مطلقا (1) و هو مفتقر إلى تمهيد مقدمات.

____________


(1) هذا البحث من الأبحاث الفلسفية، و قد استوفى بما لا مزيد عليه في الكتب الحكمية لا سيما في كتب صدر المتألهين فراجع.

التالي ص 372/585 — الأصلية 260 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...