تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 394 من 585
صفحة
[صفحة 281]
الفرضي الخارجي أو في حدوث الارتسام كالحركة بمعنى القطع و سموه بالزمان بمعنى القطع كل ذلك من غير ضرورة و لا برهان يدل على ذلك الأمر البسيط في الخارج فإن الشيخ لم يزد في الشفاء على تحرير الدعوى و إعادته بعبارات متكررة في فصول شتى و لا نقل عن السابقين عليه دليل في هذا الباب و اقتفى المقلدون أثرهم بحسن الظن بهم و ليت شعري إذا قنعوا بالتقليد فلم لم يقلدوا من قلدهم الله تقليده و تصديقه على أن العقل المستقيم ينقبض عن وجود ذلك الأمر في الخارج بل يمكن إبطاله أيضا بوجوه ليس هذا مقام إيرادها مع أنه على هذا القول يرد عليهم ما يرد علينا.
و ما قيل من أن الزمان الموهوم لا تمايز بين أجزائه و طلب الترجيح فيما بينها غير معقول مدفوع بما مر من أنه و إن لم يكن موجودا لكنه من الأمور الواقعية التي يحكم العقل عليها بتلك الأحكام حكما واقعيا مع أنه لو كان وهميا محضا لا يترتب عليه حكم لا يتحقق التخلف أيضا إذا لم يتخلل زمان بين العلة و أول المعلولات أصلا حتى يسأل عن الترجيح بين أجزائه فيلزم الترجيح بلا مرجح و الامتداد المتوهم محض اختراع الوهم حينئذ.
و حاصل الجواب حينئذ أنا نختار أنه ليس في الأزل مستجمعا لشرائط التأثير قوله توقف على شرط حادث قلنا هو تمام قطعة من الزمان يتوقف عليها وجود العالم و يرتبط به الحادث بالقديم على نحو ما التزمه الفلاسفة في الحركة إلا أن توسيط الحركة يستدعي قدم الحركة التوسطية السرمدية بل قدم المتحرك بها بل سائر الأجسام على ما عرفت و في هذا المسلك لا يلزم شيء من ذلك لأن الزمان و إن كان من الأمور المتحققة في نفس الأمر لكنه ليس من الموجودات الخارجية و لا مما ينتزع من حركة أو جسم حتى يلزم من تحققه في الأزل قدمه أو قدم منشإ انتزاعه بل إنما ينتزع من ذات الأول تعالى و ما قيل من أن حقيقة الزمان هي التقضي و الاستمرار الممتد فلو كان انتزاعيا لكان منتزعا مما يناسبه و يشابه مهيته كالحركة القطعية التي هي أمر تدريجي متصل غير قار