تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 401 من 585
صفحة
[صفحة 287]
في العلم الاعتراف بالعجز عن إدراك حقيقتها و كيفيتها فليس لدوامه سبحانه امتداد و طول يمكن انطباقه على الزمان حقيقة كبقاء الممكنات المنطبقة على قطعة من الزمان بل الله تعالى فوق ما يصفه الواصفون و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ و يؤيد بعض هذه الوجوه
و النهية بضم النون و سكون الهاء اسم من نهاه ضد أمره و المجاول جمع مجول بفتح الميم و هو مكان الجولان أو زمانه و الجوائل جمع جائلة من الجولان.
و اعلم أن عقل العقلاء في هذه المسألة متحير فكثير من المحققين أثبتوا له سبحانه زمانا و قالوا إنه موهوم (1) انتزاعي نفس أمري ينتزع من بقائه سبحانه كما عرفت و أكثر الحكماء و المحققين ذهبوا إلى استحالة عروض الزمان و متى للواجب تعالى و للعقول المجردة في الذات و الفعل التي كمالاتها بالفعل على زعم الحكماء و قال أرسطو في أثولوجيا الشيء الزمان لا يكون إلا في الزمان الذي وافق أن يكون فيه فأما الفاعل الأول (2) فقد كان لأنه ليس هناك زمان فإن الشيء الملاقي في الزمان المستقبل قائم هناك فلا محالة أنه هناك يكون موجودا قائما كما سيكون في المستقبل (3) فالأشياء إذن عند البارئ جل ذكره كاملة تامة زمانية كانت أو غير زمانية و هي عنده دائما و كذلك كانت عنده أولا كما تكون عنده أخيرا (4) و قال الأشياء هناك دائم لا يتغير بل على حال واحد.
____________
(1) مفهوم (خ).
(2) في المصدر: و أمّا في الفاعل الأول.
(3) في المصدر: فان كان هذا هكذا فالشيء اذن الكائن في المستقبل هو هناك موجود قائم لا يحتاج في تمامه و كماله هناك الى أحد الأشياء البتة فالاشياء ...