بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 458 من 487

صفحة
[صفحة 355]

بها الأرواح في حال النوم و شبهه من الأحوال التي يضعف تعلقها بالأجساد الأصلية فيسير بها في عوالم الملك و الملكوت و لا أستبعد في الأرواح القوية تعلقها بالأجساد المثالية الكثيرة و تصرفها في جميعها في حالة واحدة فلا يستبعد حضورهم في آن واحد عند جمع كثير من المحتضرين و غيرهم لكن على وجه لا ينافي القواعد العقلية و القوانين الشرعية و هذا المقام لا يسع لبسط القول فيها و بعض العقول القاصرة عن درك الحقائق الخفية ربما لم يحتملها فلذا طويناها على غرها و الله الموفق لنيل غوامض الدقائق و سرها


باب 3 أنه لم سميت الدنيا دنيا و الآخرة آخرة

1- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ‏ (1) مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ: أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَهُودِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا يَسْأَلُهُ‏ (2) لِمَ سُمِّيَتِ الدُّنْيَا دُنْيَا وَ لِمَ سُمِّيَتِ الْآخِرَةُ آخِرَةً فَقَالَ(ع)إِنَّمَا سُمِّيَتِ الدُّنْيَا دُنْيَا لِأَنَّهَا أَدْنَى مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ سُمِّيَتِ الْآخِرَةُ آخِرَةً لِأَنَّ فِيهَا الْجَزَاءَ وَ الثَّوَابَ‏ (3).

____________


(1) الظاهر أنّه عليّ بن أحمد الدقاق، و روى الصدوق- ره- في التوحيد و غيره من كتبه عنه و عن عليّ بن أحمد بن محمّد، و عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران، و في الفقيه عن عليّ بن أحمد بن موسى الدقاق، و في كمال الدين (177) عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن موسى بن عمران و الظاهر اتّحاد الجميع، قال الوحيد- ره- الظاهر ان عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران من مشايخ الصدوق و هو عليّ بن أحمد بن موسى الدقاق، و قال في تنقيح المقال: لم اقف على رواية الصدوق عمن سماه (يعنى الوحيد) و اتّحاد عليّ بن أحمد بن موسى مع عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران بعيد جدا (انتهى) لكن روايته عن أحمد بن محمّد بن عمران كثيرة في التوحيد و سائر كتبه و ما رواه في كمال الدين يقرب ما استبعده و يؤيد ما استظهره الوحيد (رحمهما اللّه) بل ما استظهرنا من اتّحاد الجميع و اللّه العالم.

(2) في المخطوطة: فى ما سأله.

(3) علل الشرائع: ج 1،(ص)2.

التالي ص 458/487 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...