بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 46 من 585

صفحة
[صفحة 37]

السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ فَاطِرُهُمَا وَ مُبْتَدِعُهُمَا بِغَيْرِ عَمَدٍ خَلَقَهُمَا فَاسْتَقَرَّتِ الْأَرَضُونَ بِأَوْتَادِهَا فَوْقَ الْمَاءِ ثُمَّ عَلَا رَبُّنَا فِي‏ السَّماواتِ الْعُلى‏ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى‏ إِلَى قَوْلِهِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُنْتَ إِذْ لَمْ تَكُنْ سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا شَمْسٌ مُضِيئَةٌ وَ لَا لَيْلٌ مُظْلِمٌ وَ لَا نَهَارٌ مُضِي‏ءٌ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ وَ لَا جَبَلٌ رَاسٍ وَ لَا نَجْمٌ سَارٍ وَ لَا قَمَرٌ مُنِيرٌ وَ لَا رِيحٌ تَهُبُّ وَ لَا سَحَابٌ يَسْكُبُ وَ لَا بَرْقٌ يَلْمَعُ وَ لَا رُوحٌ تَتَنَفَّسُ وَ لَا طَائِرٌ يَطِيرُ وَ لَا نَارٌ تَتَوَقَّدُ وَ لَا مَاءٌ يَطَّرِدُ كُنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ كَوَّنْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ ابْتَدَعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ.


10- وَ مِنْهُ، بِأَسَانِيدَ ذَكَرَهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الدُّعَاءِ الْيَمَانِيِّ الْمَعْرُوفِ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا سِوَاكَ.

11- وَ مِنْهُ، فِي دُعَاءٍ عَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الْكَائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الْكَائِنُ بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

12- التَّوْحِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ‏ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى‏ (2) عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)الْمَشِيَّةُ مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ مُرِيداً شَائِياً فَلَيْسَ بِمُوَحِّدٍ (3).

بيان لعل الشرك باعتبار أنه إذا كانت الإرادة و المشية أزليتين فالمراد و المشي‏ء أيضا يكونان أزليين و لا يعقل التأثير في القديم فيكون إلها ثانيا كما مر مرارا أو أنهما لما لم يكونا عين الذات فكونهما دائما معه سبحانه يوجب إلهين‏


____________


(1) هو محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أبو جعفر المتوفّى سنة 343 شيخ القميين و فقيههم ثقة جليل القدر عظيم المنزلة.

(2) في المصدر: محمّد بن عيسى بن عبيد.

(3) التوحيد، باب صفات الافعال،(ص)93.

التالي ص 46/585 — الأصلية 37 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...