بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 463 من 487

صفحة
[صفحة 360]

و في قوله‏ وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ أي لا يمد في عمر معمر وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ‏ أي من عمر ذلك المعمر بانقضاء الأوقات عليه و قيل معناه و لا ينقص من عمر غير ذلك المعمر و قيل هو ما يعلمه الله إن فلانا لو أطاع لبقي إلى وقت كذا و إذا عصى نقص عمره فلا يبقى‏ إِلَّا فِي كِتابٍ‏ أي إلا و ذلك مثبت في اللوح المحفوظ (1) و قال‏ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ‏ أي أحصينا و عددنا كل شي‏ء من الحوادث في كتاب ظاهر و هو اللوح المحفوظ و قيل أراد به صحائف الأعمال‏ (2).


أقول و قد ورد في كثير من الأخبار أن المراد بالإمام المبين أمير المؤمنين(ع)كما مر. وَ إِنَّهُ‏ أي القرآن‏ فِي أُمِّ الْكِتابِ‏ في اللوح المحفوظ فإنه أصل الكتب السماوية لَدَيْنا لَعَلِيٌ‏ رفيع الشأن‏ حَكِيمٌ‏ ذو حكمة بالغة كذا قيل و في كثير من الأخبار أن الضمير راجع إلى أمير المؤمنين(ع)و المراد بأم الكتاب السورة الفاتحة فإنه(ع)مكتوب فيها في قوله تعالى‏ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ قالوا الصراط المستقيم هو أمير المؤمنين(ع)و معرفته و طريقته.

وَ عِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ قال الطبرسي ره أي حافظ لعدتهم و أسمائهم و هو اللوح المحفوظ و قيل أي محفوظ عن البلى و الدروس و هو كتاب الحفظة (3).


وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ أي مكتوب‏ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ و هو الكتاب الذي كتبه الله لملائكته في السماء يقرءون فيه ما كان و ما يكون و قيل هو القرآن مكتوب عند الله في اللوح‏ (4) و هو الرق المنشور و قيل هو صحائف الأعمال و قيل هو التوراة و قيل إنه القرآن يكتبه المؤمنون في رق و ينشرونه لقراءته و الرق ما يكتب فيه‏ (5).


____________


(1) مجمع البيان: ج 8(ص)403.

(2) مجمع البيان: ج 8(ص)418.

(3) مجمع البيان: ج 9(ص)141.

(4) في المصدر: فى اللوح المحفوظ.

(5) مجمع البيان: ج 9(ص)163.

التالي ص 463/487 — الأصلية 360 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...