بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 488 من 585

صفحة
[صفحة 339]

الصحيحة الوزن التي توزن بها غيرها قال في المصباح المنير وزن الشي‏ء نفسه ثقل فهو وازن.


31- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ قُدَمَاءِ الْأَصْحَابِ فِي نَوَادِرِ الْمُعْجِزَاتِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي الْمُعَافَا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ نَحْنُ نَذْكُرُ شَيْئاً مِنْ مُعْجِزَاتِ الْأَنْبِيَاءِ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي أُحِبُّ أَنْ تُرِيَنِي نَاقَةَ ثَمُودَ وَ شَيْئاً مِنْ مُعْجِزَاتِكَ قَالَ أَفْعَلُ ثُمَّ وَثَبَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَ خَرَجَ إِلَيَّ وَ تَحْتَهُ فَرَسٌ أَدْهَمُ وَ عَلَيْهِ قَبَاءٌ أَبْيَضُ وَ قَلَنْسُوَةٌ بَيْضَاءُ وَ نَادَى يَا قَنْبَرُ أَخْرِجْ إِلَيَّ ذَلِكَ الْفَرَسَ فَأَخْرَجَ فَرَساً أَغَرَّ أَدْهَمَ فَقَالَ لِيَ ارْكَبْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَلْمَانُ فَرَكِبْتُهُ فَإِذَا لَهُ جَنَاحَانِ مُلْتَصِقَانِ إِلَى جَنْبِهِ فَصَاحَ بِهِ الْإِمَامُ فَتَحَلَّقَ فِي الْهَوَاءِ وَ كُنْتُ أَسْمَعُ خَفِيقَ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ ثُمَّ خَطَرْنَا عَلَى سَاحِلِ بَحْرٍ عَجَّاجٍ مُغْطَمِطِ الْأَمْوَاجِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْإِمَامُ شَزْراً فَسَكَنَ الْبَحْرُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي سَكَنَ الْبَحْرُ مِنْ غَلَيَانِهِ مِنْ نَظَرِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ حَسِبَنِي أَنِّي آمُرُ فِيهِ بِأَمْرٍ ثُمَّ قَبَضَ عَلَى يَدِي وَ سَارَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ وَ الْفَرَسَانِ يَتْبَعَانِنَا لَا يَقُودُهُمَا أَحَدٌ فَوَ اللَّهِ مَا ابْتَلَّتْ أَقْدَامُنَا وَ لَا حَوَافِرُ الْخَيْلِ فَعَبَرْنَا ذَلِكَ الْبَحْرَ وَ وَقَعْنَا (1) إِلَى جَزِيرَةٍ كَثِيرَةِ الْأَشْجَارِ وَ الْأَثْمَارِ وَ الْأَطْيَارِ وَ الْأَنْهَارِ وَ إِذَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ بِلَا ثَمَرٍ بَلْ وَرْدٍ وَ زَهْرٍ فَهَزَّهَا بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ فَانْشَقَّتْ وَ خَرَجَ مِنْهَا نَاقَةٌ طُولُهَا ثَمَانُونَ ذِرَاعاً وَ عَرْضُهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً خَلْفَهَا فَصِيلٌ فَقَالَ لِيَ ادْنُ مِنْهَا وَ اشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا فَدَنَوْتُ وَ شَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ وَ كَانَ أَعْذَبَ مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ قَدِ اكْتَفَيْتُ قَالَ هَذَا حَسَنٌ قُلْتُ حَسَنٌ يَا سَيِّدِي قَالَ تُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ أَحْسَنَ مِنْهَا فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ يَا سَلْمَانُ نَادِ اخْرُجِي يَا حَسْنَاءُ فَنَادَيْتُ فَخَرَجَتْ نَاقَةٌ طُولُهَا مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَ عَرْضُهَا سِتُّونَ ذِرَاعاً مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ زِمَامُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ وَ جَنْبُهَا الْأَيْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ وَ جَنْبُهَا الْأَيْسَرُ مِنَ الْفِضَّةِ وَ ضَرْعُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ‏

____________


(1) في المخطوطة: دفعنا.

التالي ص 488/585 — الأصلية 339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...