بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 552 من 585

صفحة
[صفحة 10]
10-


عَقَائِدُ الصَّدُوقِ، اعْتِقَادُنَا فِي اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ أَنَّهُمَا مَلَكَانِ.


أقول: قال الشيخ المفيد ره اللوح كتاب الله كتب فيه ما يكون إلى يوم القيامة و هو قوله تعالى‏ وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ‏ فاللوح هو الذكر و القلم هو الشي‏ء الذي أحدث الله به الكتاب في اللوح و جعل اللوح أصلا لتعرف الملائكة منه ما يكون فإذا أراد الله تعالى أن يطلع الملائكة على غيب له أو يرسلهم إلى الأنبياء بذلك أمرهم بالاطلاع في اللوح فحفظوا منه ما يؤدونه إلى من أرسلوا إليه و عرفوا منه ما يعملون و لقد جاءت بذلك آثار عن النبي(ص)و عن الأئمة(ع)فأما من ذهب إلى أن اللوح و القلم ملكان فقد أبعد بذلك و نأى عن الحق إذ الملائكة لا تسمى ألواحا و لا أقلاما و لا يعرف في اللغة اسم ملك و لا بشر لوح و لا قلم.


بيان الصدوق ره تبع فيما ذكره الرواية فلا اعتراض عليه مع أنه لا تنافي بين ما ذكر المفيد و بين ذلك إذ يمكن كونهما ملكين و مع ذلك يكون أحدهما آلة النقش و الآخر منقوشا فيه و يحتمل أيضا أن يكون المراد بكونهما ملكين كون حامليهما ملكين مجازا و لعل الإيمان بمثل ذلك على الإجمال أسلم من الخطإ و الضلال.


11- الْعَقَائِدُ لِلصَّدُوقِ، اعْتِقَادُنَا فِي نُزُولِ الْوَحْيِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْ إِسْرَافِيلَ لَوْحاً فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ ضَرَبَ اللَّهُ ذَلِكَ اللَّوْحَ جَبِينَ إِسْرَافِيلَ فَيَنْظُرُ فِيهِ فَيَقْرَأُ مَا فِيهِ فَيُلْقِيهِ إِلَى مِيكَائِيلَ وَ يُلْقِيهِ مِيكَائِيلُ إِلَى جَبْرَئِيلَ فَيُلْقِيهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ.

التالي ص 552/585 — الأصلية 10 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...