بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 577 من 585

صفحة
[صفحة 376]

34- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَلَقَ اللَّهُ لَوْحاً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ دَفَّتَاهُ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ كِتَابُهُ مِنْ نُورٍ يَلْحَظُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ لَحْظَةً يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يَخْلُقُ وَ يَرْزُقُ وَ يُعِزُّ وَ يُذِلُّ وَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (1).

____________


(1) الدّر المنثور: ج 6،(ص)335 أقول: الروايات في كون خلق القلم قبل خلق العالم كثيرة جدا يوثق بصدور بعضها إجمالا، و قد ذكرنا مرارا ان من العالم الزمان و المكان و انه ان وجد شي‏ء قبلهما كان غنيا عنهما، و ليس إلّا ما هو مجرد عن شوائب المادة و نقائصها و يؤيد ذلك ما ورد في كون القلم و اللوح ملكين فتفطن، و لعلّ السر في التعبير عنهما بالنور هو تنزههما عن ظلمات المادة و غواشى الطبيعة كما ذكرنا في نور النبيّ و الأئمّة عليهم الصلاة و السلام و على هذا فعلة عدم التصريح بالتجرد عن المادة و الاقتصار على الرمز و الإشارة في أمثال هذه الروايات هي الشفقة على عامة الناس لقصور فهم الاكثر عن درك حقيقته بل عن تصوره أيضا و اللّه العالم و كيف كان فالتصديق الاجمالى بما ورد عن النبيّ و عترته المعصومين عليهم الصلاة و السلام في أمثال هذه المقامات أقرب إلى السلامة و أبعد عن الخطاء و الزلة و اللّه الهادى.

التالي ص 577/585 — الأصلية 376 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...