بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 92 من 585

صفحة
[صفحة 3]
الْهَوَاءَ ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْرِيَ فَقَالَ يَا رَبِّ بِمَا أَجْرِي فَقَالَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ ثُمَّ خَلَقَ الظُّلْمَةَ مِنَ الْهَوَاءِ وَ خَلَقَ النُّورَ مِنَ الْهَوَاءِ وَ خَلَقَ الْمَاءَ مِنَ الْهَوَاءِ وَ خَلَقَ الْعَرْشَ مِنَ الْهَوَاءِ وَ خَلَقَ الْعَقِيمَ مِنَ الْهَوَاءِ وَ هُوَ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ وَ خَلَقَ النَّارَ مِنَ الْهَوَاءِ وَ خَلَقَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ مِنْ هَذِهِ السِّتَّةِ الَّتِي خُلِقَتْ مِنَ الْهَوَاءِ فَسَلَّطَ الْعَقِيمَ عَلَى الْمَاءِ فَضَرَبَتْهُ فَأَكْثَرَتِ الْمَوْجَ وَ الزَّبَدَ وَ جَعَلَ يَثُورُ دُخَانُهُ فِي الْهَوَاءِ فَلَمَّا بَلَغَ الْوَقْتُ الَّذِي أَرَادَ قَالَ لِلزَّبَدِ اجْمُدْ فَجَمَدَ فَقَالَ لِلْمَوْجِ اجْمُدْ فَجَمَدَ فَجَعَلَ الزَّبَدَ أَرْضاً وَ جَعَلَ الْمَوْجَ جِبِالًا رَوَاسِيَ لِلْأَرْضِ فَلَمَّا أَجْمَدَهُمَا قَالَ لِلرُّوحِ وَ الْقُدْرَةِ سَوِّيَا عَرْشِي عَلَى السَّمَاءِ فَسَوَّيَا عَرْشَهُ عَلَى السَّمَاءِ (1) وَ قَالَ لِلدُّخَانِ اجْمُدْ فَجَمَدَ ثُمَّ قَالَ لَهُ ازْفِرْ فَزَفَرَ فَنَادَاهَا وَ الْأَرْضَ جَمِيعاً ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ‏ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ‏ فَلَمَّا أَخَذَ فِي رِزْقِ خَلْقِهِ خَلَقَ السَّمَاءَ وَ جَنَّاتِهَا وَ الْمَلَائِكَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ خَلَقَ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ خَلَقَ دَوَابَّ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ هُمَا الْيَوْمَانِ اللَّذَانِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ‏ وَ خَلَقَ الشَّجَرَ وَ نَبَاتَ الْأَرْضِ وَ أَنْهَارَهَا وَ مَا فِيهَا وَ الْهَوَامَّ فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ وَ خَلَقَ الْجَانَّ وَ هُوَ أَبُو الْجِنِّ يَوْمَ السَّبْتِ وَ خَلَقَ الطَّيْرَ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ خَلَقَ آدَمَ فِي سِتِّ سَاعَاتٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَفِي هَذِهِ السِّتَّةِ أَيَّامٍ‏ (2) خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما (3)


بيان يوم السبت ليس في بعض النسخ و هو أظهر و على تقديره و إن كان خلاف المشهور يمكن أن لا يكون الجمعة محسوبا في الستة لتأخره عن خلق العالم أو لم يحسب خلق الجان من خلق العالم بأن المراد بالعالم ما يشاهد و يرى و يكون ذكر الملائكة استطرادا لشرفهم أو يكون بناء الحساب على التلفيق بأن يكون ابتداء الخلق من ظهر يوم السبت و انتهاؤه عند ظهر يوم الجمعة فيكون ستة


____________


(1) في بعض النسخ «على الماء» فى الموضعين، و هو الأظهر.

(2) في بعض النسخ: الستة الايام.

(3) تفسير عليّ بن إبراهيم:(ص)297.

التالي ص 92/585 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...