تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 111 من 390
»»
[صفحة 111]
يزاد ثلاثة تسمى صفيرة ثم توهموا لتعريف هذه الكواكب صورا تكون هي عليها أو فيما بينها أو بقربها و الصور ثمانية و أربعون إحدى و عشرون في الشمال و اثنتا عشرة على المنطقة و هي صور البروج المشهورة و خمس عشرة في الجنوب هذا ما ذكروه و استنبطوه من قواعدهم و الله تعالى يعلم حقائق الأمور.
و قال بعضهم يسير الفلك الأعظم بمقدار ما يقول أحد واحد ألفا و سبعمائة و اثنين و ثلاثين فرسخا من مقعره و الله تعالى يعلم ما يسير من محدبه و هو أسرع الحركات و حركته من المشرق إلى المغرب و يتم في يوم بليلته دورا بالتقريب و قطباه يسميان بقطبي العالم و منطقته تسمى بمعدل النهار و هي تقطع العالم بنصفين شمالي و جنوبي و الصغار الموازية المرتسمة من تحرك النقاط عن جنبتيها تسمى بالمدارات اليومية و سائر الحركات الخاصة للكواكب من المغرب إلى المشرق على توالي البروج و أبطؤها حركة فلك الثوابت و يوافقه جميع الممثلات و يقطع في كل خمسة و عشرين ألفا و مائتي سنة دورا و يقطع في كل سنة عشرة فراسخ و مع ذلك لا ترى حركتها في قريب من خمسين سنة بل ترى في تلك المدة كأنها ساكنة و قطباه يسميان بقطبي البروج و منطقته بمنطقة البروج و فلك البروج و هي تقطع المعدل على نقطتين تسميان بالاعتدالين الربيعي و الخريفي و أبعد أجزائها عنه بالانقلابين الصيفي و الشتوي و غاية هذين البعدين من الجانب الأقرب تسمى بالميل الكلي و هو بالرصد الجديد ثلاثة و عشرون جزء و ثلاثون دقيقة و تنقسم منطقة البروج بهذه النقاط الأربع أرباعا قطع الشمس لكل منها أحد الفصول الأربعة و لها دوائر صغار كالأولى التي تسمى بمدارات العرض و توهموا في كل ربع من تلك الأرباع نقطتين انقسم بها بثلاثة أقسام متساوية فحصلت البروج الاثنا عشر فالحمل و الثور و الجوزاء ربيعية و السرطان و الأسد و السنبلة صيفية و الميزان و العقرب و القوس خريفية و الجدي و الدلو و الحوت شتوية فتحصل بالحركة الخاصة للشمس في هذه البروج الفصول الأربعة في كل سنة و القمر يقطع تلك البروج في سبعة و عشرين يوما و ليلة و ثلث