بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 192 من 390

[صفحة 192]

مساويا لهما ماس القمر محيط دائرة الظل من خارج على نقطة في جهة عرضه و لم ينخسف و إن كان أكثر فبطريق أولى أما إن كان العرض أقل من النصفين انخسف أقل من نصف قطره إن كان ذلك العرض أكثر من نصف قطر دائرة الظل و نصف قطره إن كان مساويا له لمرور دائرة الظل بمركز الصفحة حينئذ و أكثر منه إن كان أقل منه و أكثر من فضل نصف قطر دائرة الظل على نصف قطر القمر و كله غير ماكث إن كان مساويا لفضل نصف قطر دائرة الظل على نصف قطر القمر لمماسة القمر محيط الظل من داخل على نقطة في جهة عرضه و ماكثا بحسب ما يقع في دائرة الظل إن كان أقل من هذا الفضل و غاية المكث إذا كان عديم العرض و أول الخسوف يشبه أثرا دخانيا ثم يزداد تراكما بازدياد توغل القمر في الظل فإن كان عرضه أقل من عشر دقائق كان لونه أسود حالكا و إلى عشرين فأسود ضاربا إلى خضرة و إلى ثلاثين فإلى حمرة و إلى أربعين فإلى صفرة و إلى خمسين فأغبر و إلى ستين فأشهب و ابتداء الانجلاء من شرقي القمر كما أن ابتداء الخسوف كذلك ثم اعلم أن الأحوال المشهورة الحاصلة للقمر كثيرة فبعضها يشاركه فيه سائر الكواكب كالإنارة و الطلوع و الأفول و نحوها و هي كثيرة و لا حاجة داعية إلى ضبطها و بعضها أمور تختص به و لا توجد في غيره من الكواكب و قد اعتنى أهل الهيئة بالبحث عنها و أشهرها ستة سرعة الحركة و اختلاف تشكلاته النورية و اكتسابه النور من الشمس و خسوفه بحيلولة الأرض بينها و حجبه لنورها بالكسف لها و تفاوت أجزاء صفحته في النور و هو المسمى بالمحو و هذه الأحوال الستة يمكن فهمها من كلامه(ع)بعضها بالتصريح و بعضها بالتلويح أما سرعة حركته و اختلاف تشكلاته فظاهر و أما كسفه الشمس و خسوفه فلما مر من حمل الكسوف في كلامه(ع)على ما يشمل الأمرين معا و أما اكتسابه النور من الشمس فلدلالة اختلاف التشكلات مع الخسوف عليه فهذه الأمور الخمسة يفهم من كلامه(ع)على هذا النهج و بقي الأمر السادس أعني تفاوت أجزائه في‏


التالي الأصلية 192داخلي 192/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...