بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 194 / داخلي 194 من 390

[صفحة 194]

نهج واحد غير مختلف و قد يعتذر له بأن التفاوت المذكور لا يحس به في صفحة القمر لصغرها و بعد المسافة الثالث أن الأشعة تنعكس إليه من البحر المحيط أو كرة البخار لصقالتهما انعكاسا بينا و لا تنعكس لذلك من سطح الربع المكشوف لخشونته فيكون المستنير من وجهه بالأشعة النافذة إليه على الاستقامة و الأشعة المنعكسة تبعا أضوأ من المستنير بالأشعة المستقيمة و المنعكسة من الربع المكشوف و هذا مختار صاحب التحفة و أورد عليه أن ثبات الانعكاس دائما على نهج واحد مع اختلاف أوضاع الأشياء المنعكس عنها من البخار و الجبال في جانبي المشرق و المغرب مستحيل و اعتذر له بما اعتذر لأستاذه ره الرابع أن سطح القمر لما كان صقيلا كالمرآة و الناظر يرى فيه صورة البحار و القدر المكشوف من الأرض و فيه عمارات و غياض و جبال و في البحار مراكب و جزائر مختلفة الأشكال و كلها تظهر للناظر أشباحها في صفحة القمر و لا يميز بينها لبعدها و لا يحس منها إلا بخيال و كما لا يرى مواضع الأشباح في المرايا مضيئة فكذلك لا ترى تلك المواضع فيه براقة أو أنه ترى صورة العمارات و الغياض و الجبال مظلمة كما هي عليه في الليل و صورة البحار مضيئة أو بالعكس فإن صورتي الأرض و الماء منطبعتان فيه كما أن الأرض لكثافتها تقبل ضوء الشمس أكثر مما يقبله الماء للطافته فكذا صورتاهما و هذا الوجه مختار الفاضل النيسابوري في شرح التذكرة و مال إليه أستاذنا المحقق البرجندي في شرح التذكرة أيضا و الإيراد و الاعتذار كما سبق الخامس أن أجراما صغيرة نيرة مركوزة في جرم الشمس أو في فلكها الخارج المركز بحيث تكون متوسطة دائما بين الشمس و القمر و هي مانعة من وقوع شعاع الشمس على مواضع المحو من القمر و إنما قلنا نيرة لأنها لو كانت مظلمة فيرى المحو على وجه الشمس و المراد أنها نيرة نورا أقل من نور بقية أجزاء الشمس و هذا الوجه للمدقق الخفري و أقول فيه نظر فإن تلك الأجرام إن كانت صغيرة جدا تلاقت الخطوط الخارجة من حولها إلى القمر بالقرب منها و لم يصل ظلها إليه و إن كان لها مقدار يعتد به بحيث يصل ظلها إلى جرم القمر فوصوله إلى‏


التالي الأصلية 194داخلي 194/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...