بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 199 من 390

[صفحة 199]

علامة على حصولها في هذا العالم كما ذكره الديانيون من المنجمين و وردت ببعضه الشريعة المطهرة على الصادع بها أفضل التسليمات‏


- كَمَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ ره عَنِ الصَّادِقِ(ع)مَنْ سَافَرَ أَوْ تَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ لَمْ يَرَ الْحُسْنَى‏ (1).


- وَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)مَنْ تَزَوَّجَ‏ (2) فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ فَلْيُسَلِّمْ لِسِقْطِ الْوَلَدِ (3).


وَ كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَانْكَسَفَ الْقَمَرُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمْ يَكُنْ‏ (4) فِيهَا شَيْ‏ءٌ فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي كُلْ هَذَا الْبُغْضَ فَقَالَ لَهَا وَيْحَكِ هَذَا الْحَادِثُ فِي السَّمَاءِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ.


و في آخر الحديث ما يدل على أن المجامع في تلك الليلة إن رزق من جماعه ولدا و قد سمع بهذا الحديث لا يرى ما يحب.


أقول تتمة الدعاء سيأتي شرحها في مقام آخر أنسب من هذا المقام إن شاء الله تعالى.


37- الصَّحِيفَةُ السَّجَّادِيَّةُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَلْهَمَهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ بِقُوَّتِهِ وَ مَيَّزَ بَيْنَهُمَا بِقُدْرَتِهِ وَ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدّاً مَحْدُوداً وَ أَمَداً مَمْدُوداً يُولِجُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ وَ يُولِجُ صَاحِبَهُ فِيهِ بِتَقْدِيرٍ مِنْهُ لِلْعِبَادِ فِيمَا يَغْذُوهُمْ بِهِ وَ يُنْشِئُهُمْ عَلَيْهِ فَخَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ مِنْ حَرَكَاتِ التَّعَبِ وَ نَهَضَاتِ النَّصَبِ وَ جَعَلَهُ لِبَاساً لِيَلْبَسُوا مِنْ رَاحَتِهِ وَ مَنَامِهِ فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُمْ جَمَاماً وَ قُوَّةً وَ لِيَنَالُوا بِهِ لَذَّةً وَ شَهْوَةً وَ خَلَقَ لَهُمُ النَّهَارَ مُبْصِراً لِيَبْتَغُوا فِيهِ مِنْ فَضْلِهِ وَ لِيَتَسَبَّبُوا إِلَى رِزْقِهِ وَ يَسْرَحُوا فِي أَرْضِهِ طَلَباً لِمَا فِيهِ نَيْلُ الْعَاجِلِ مِنْ دُنْيَاهُمْ وَ دَرَكُ الْآجِلِ فِي أُخْرَاهُمْ بِكُلِّ ذَلِكَ يُصْلِحُ شَأْنَهُمْ وَ يَبْلُو أَخْبَارَهُمْ وَ يَنْظُرُ كَيْفَ هُمْ فِي أَوْقَاتِ طَاعَتِهِ وَ مَنَازِلِ فُرُوضِهِ وَ مَوَاقِعِ أَحْكَامِهِ‏ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ‏

____________

(1) روضة الكافي: 275.

(2) في المصدر: من أنى أهله في محاق الشهر.

(3) فروع الكافي: 499.

(4) فلم يكن منه (ظ).

التالي الأصلية 199داخلي 199/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...