بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 201 من 390

[صفحة 201]

و هو قريب من المحدود و الأظهر ممدودا و جعل الأمد بمعنى الامتداد ليكون تأسيسا.


يولج كل واحد منهما في صاحبه و يولج صاحبه فيه الإيلاج الإدخال و قد عرفت أن لإيلاج كل واحد منهما في الآخر معنيين أحدهما يرجع إلى مجي‏ء الليل بعد النهار و مجي‏ء النهار بعد الليل و ثانيهما يرجع إلى زيادة كل منهما و نقصان الآخر و يرد في خصوص هذه العبارة إشكال و هو أن الزيادة و النقص في كل منهما يستفاد من الفقرة الأولى فأي فائدة في الفقرة الثانية و أجيب عنه بوجوه الأول ما ذكره الشيخ البهائي ره حيث قال مراده التنبيه على أمر مستغرب و هو حصول الزيادة و النقصان معا في كل من الليل و النهار في وقت واحد و ذلك بحسب اختلاف البقاع كالشمالية عن خط الإستواء و الجنوبية عنه سواء كانت مسكونة أو لا فإن صيف الشمالية شتاء الجنوبية و بالعكس فزيادة النهار و نقصانه واقعان في وقت واحد لكن في بقعتين و كذا زيادة الليل و نقصانه و لو لم يصرح(ع)بقوله و يولج صاحبه فيه لم يحصل التنبيه على ذلك بل كان الظاهر من كلامه(ع)وقوع زيادة النهار في وقت و نقصانه في آخر و كذا الليل كما هو محسوس معروف بين الخاص و العام فالواو في قوله و يولج صاحبه فيه واو الحال بإضمار مبتدإ كما هو المشهور بين النحاة انتهى و أقول إنما قدر المبتدأ لأن الجملة الحالية إذا كانت مضارعا مثبتا يكون بالضمير وحده فإذا أضمر المبتدأ تصير جملة اسمية و الاسمية الحالية تكون بالواو و الضمير أو بالواو وحدها و قيل لا حاجة إلى تكلف الحالية بل مع العطف أيضا يستقيم هذا المعنى فكأنه قال كما يولج نهار النصف الأول من السنة في لياليها و ليالي النصف الثاني في نهارها يولج أيضا ليالي النصف الأول في نهارها و نهار النصف الثاني في لياليها و ذلك في الأفق المقابل لأنه يصير ثمة قوس الليل قوس النهار و بالعكس فالليل الذي يلج عندنا في النهار هو بعينه نهار ثمة يلج في الليل و هذا الاعتبار أغرب و أبعد مما اعتبر أولا و هو أن البقاع الجنوبية أمرها


التالي الأصلية 201داخلي 201/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...