بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 215 من 390

[صفحة 215]

فلذلك تراهم يتساهلون كثيرا في الحساب مع أن إهمال ثانية واحدة يفضي إلى التبعيد بمراحل عن الصواب و لقد أورد عليهم أن المسافة على ما في المجسطي و ما في مرتبته بين محدب الفلك المائل للقمر و مقعر فلك الشمس ليست تسع ثخني فلك الزهرة و عطارد فضلا من أن يسعهما ما بين محدب جوزهر القمر و مقعر فلك الشمس و الحق أن ذلك إنما نشأ من المساهلة في الحساب بإهمال الكسور و ما يسير مسيره و يجري مجراه فالراصد الفاضل الحاسب المهندس الكاشاني قد تشمر محل الإشكال في رسالة سلم السماء باستئناف الحساب على سبيل الاستقصاء من غير إهمال الثواني بل الثوالث و أورد قطر جرم القمر على أنه سبعمائة و أحد و ثلاثون فرسخا و الصواب فيه ما أثبتناه و قطر الشمس سبعة عشر ألف و خمسمائة و ثمانية و ثلاثين فرسخا على أنه سبعة أمثال قطر الأرض إلا عشر مثل تقريبا و الذي يوجبه الاستقصاء أنه مثل قطر الأرض ست مرات و خمسة أسداس مرة و نصف عشر مرة و جرم القمر على أنه كجزء من اثنين و أربعين جزءا و سدس جزء من الأرض و الأحق فيه استبدال خمس مكان سدس و جرم الشمس على أنها ثلاثمائة و ستة و عشرون مثلا للأرض و الأحق في ذلك و خمس مثل أيضا تقريبا و إذا علم ذلك فليعلم أن ما قاله أمير المؤمنين(ع)في جواب سؤال الشامي إنما هو على مطابقة الشائع المعتبر الذي اعتبرته الأوائل من الحكماء اليونانيين ثم استمر شيوعا و استقر اعتبارا في العصور و الدهور إلى هذه السنين الأخيرة لكنه لم يتساهل في الحساب و لم يهمل اعتبار الكسور فلعله(ع)اعتبر قطر الأرض أكثر مما هو المشهور بشي‏ء يسير أو أنه(ع)اعتبر قطر الشمس ستة أمثال قطر الأرض كثمانية عشر بالنسبة إلى خمسة و هم قد اعتبروه بالنسبة إليه كثمانية عشر جزءا و أربعة أخماس جزء بالنسبة إلى ثلاثة أجزاء و خمسين جزءا و بالجملة على ما قاله(ع)يجب أن يؤخذ قطر الشمس على أنه خمسة عشر ألفا و مائتا فرسخ تقريبا و محيط دائرة عظمى شمسية على أنه سبعة و أربعون ألفا و سبعمائة فرسخ و أحد و سبعون فرسخا و نصف‏


التالي الأصلية 215داخلي 215/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...