بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 229 من 390

[صفحة 229]

بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ أَقْوَاماً يَلْجَئُونَ إِلَى مَطَالِعِ النُّجُومِ لِأَوْقَاتِ حَرَكَاتِهِمْ وَ سُكُونِهِمْ وَ تَصَرُّفِهِمْ وَ عَقْدِهِمْ وَ خَلَقْتَنِي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ اللَّجَإِ إِلَيْهَا وَ مِنْ طَلَبِ الِاخْتِيَارَاتِ بِهَا وَ أَتَيَقَّنُ أَنَّكَ لَمْ تُطْلِعْ أَحَداً عَلَى غَيْبِكَ فِي مَوَاقِعِهَا وَ لَمْ تُسَهِّلْ لَهُ السَّبِيلَ إِلَى تَحْصِيلِ أَفَاعِيلِهَا وَ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى نَقْلِهَا فِي مَدَارَاتِهَا فِي مَسِيرِهَا عَلَى السُّعُودِ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ إِلَى النُّحُوسِ وَ مِنَ النُّحُوسِ الشَّامِلَةِ وَ الْمُفْرَدَةِ إِلَى السُّعُودِ لِأَنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ وَ لِأَنَّهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَنْعَةٌ مِنْ صَنِيعِكَ وَ مَا أَسْعَدْتَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ وَ اسْتَمَدَّ الِاخْتِيَارَ لِنَفْسِهِ وَ هُمْ أُولَئِكَ وَ لَا أَشْقَيْتَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى الْخَالِقِ الَّذِي أَنْتَ هُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِمَا تَمْلِكُهُ وَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ بِهِ مَلِي‏ءٌ وَ عَنْهُ غَنِيٌّ وَ إِلَيْهِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ وَ بِهِ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ مِنَ الْخِيَرَةِ الْجَامِعَةِ لِلسَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْغَنِيمَةِ لِعَبْدِكَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ وَ قَدْ أَوْرَدْنَاهُ فِي أَبْوَابِ الِاسْتِخَارَاتِ.


بيان: و عقدهم أي عزمهم أو إيقاعهم العقود و في النهاية الملي‏ء بالهمز الثقة الغني و قد أولع الناس بترك الهمز و تشديد الياء (1) و قال ما أكترث به أي ما أبالي.


13- النُّجُومُ، رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ السَّعِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ الْإِمَامِيِ‏ (2) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْرُومٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ كَثِيراً أُسَايِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا سَارَ إِلَى وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ فَلَمَّا قَصَدَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ‏

____________

(1) النهاية: ج 4،(ص)105.

(2) كذا، و الصحيح «محمّد بن جرير بن رستم» و هو ابن جرير الطبريّ الشيعى منسوب الى «طبرستان» و هي المعروفة الآن بمازندران، من أعاظم علمائنا الإماميّة في المائة الرابعة، صاحب كتاب «دلائل الإمامة» و «الإيضاح» و «المسترشد» قال النجاشيّ (291):

محمّد بن جرير بن رستم الطبريّ الآملي أبو جعفر جليل من أصحابنا كثير العلم، حسن الكلام ثقة في الحديث.


التالي الأصلية 229داخلي 229/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...