تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 259 من 390
»»
[صفحة 259]
بأنها مؤثرات ناقصة و لكن باقي المؤثرات أمور لا يتطرق إليها التغير أو قال بأنها علامات تدل على وقوع الحوادث حتما فهو مخالف لما ثبت من الدين من أنه سبحانه يمحو ما يشاء و يثبت و أنه يقبض و يبسط و يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد و لم يفرغ من الأمر و هو تعالى كل يوم في شأن و الظاهر من أحوال المنجمين السابقين و كلماتهم جلهم بل كلهم أنهم لا يقولون بالتخلف وقوعا أو إمكانا فيكون تصديقهم مخالفا لتصديق القرآن و ما علم من الدين و الإيمان من هذا الوجه و لو كان منهم من يقول بجواز التخلف و وقوعه بقدرة الله و اختياره و أنه تزول نحوسة الساعات بالتوكل و الدعاء و التوسل و التصدق و ينقلب السعد نحسا و النحس سعدا و بأن الحوادث لا يعلم وقوعها إلا إذا علم أن الله سبحانه لم تتعلق حكمته بتبديل أحكامها كان كلامه(ع)مخصوصا بمن لم يكن كذلك فالمراد بقوله صرف عنه السوء و حاق به الضر أي حتما قوله(ع)في قولك أي على قولك أو بسبب قولك أو هي للظرفية المجازية إلا ما يهتدى به إشارة إلى قوله سبحانه وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ (1) و الكهانة بالفتح مصدر قولك كهن بالضم أي صار كاهنا و يقال كهن يكهن كهانة مثل كتب يكتب كتابة إذا تكهن و الحرفة الكهانة بالكسر و هي عمل يوجب طاعة بعض الجان له بحيث يأتيه بالأخبار الغائبة و هو قريب من السحر قيل قد كان في العرب كهنة كشق و سطيح و غيرهما فمنهم من يزعم أن له تابعا من الجن و رئيا يلقي إليه الأخبار و منهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات و أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله و هذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق و مكان الضالة و نحوهما و دعوة علم النجوم إلى الكهانة إما لأنه ينجر أمر المنجم إلى الرغبة في تعلم الكهانة و التكسب به أو ادعاء ما يدعيه الكاهن و السحر قيل