بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 312 من 390

[صفحة 312]

باب 11 آخر في النهي عن الاستمطار بالأنواء و الطيرة و العدوى‏


الآيات النمل‏ قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ‏ (1) يس‏ قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَ لَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ‏ (2) الواقعة وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ‏ (3) تفسير قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ‏ أي تشأمنا بكم إذ تتابعت علينا الشدائد من القحط و غيره و وقع بيننا الافتراق بما اخترعتم من دينكم‏ قالَ طائِرُكُمْ‏ أي سببكم الذي جاء منه شركم‏ عِنْدَ اللَّهِ‏ و هو قضاؤه و قدره أو أعمالكم السيئة المكتوبة عنده‏ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ‏ أي تختبرون بتعاقب السراء و الضراء و فيه دلالة على أنه لا أصل للطيرة و أن ما يقع من الخير و الشر بقدر الله مترتبا على الأعمال الحسنة و السيئة كما قال‏ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ‏ (4) قال صاحب الكشاف كان الرجل يخرج مسافرا فيمر بطير فيزجره و إن مر سانحا تيمن و إن مر بارحا تشأم فلما نسبوا الخير و الشر إلى الطائر استعير لما كان سببا للخير و الشر و هو قدر الله و قسمته.


إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ‏ قال البيضاوي تشأمنا بكم و ذلك لاستغرابهم ما ادعوه‏


____________

(1) النمل: 47.

(2) يس: 18 و 19.

(3) الواقعة: 82.

(4) الشورى: 30.

التالي الأصلية 312داخلي 312/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...