- قال الصدوق ره أخبرني محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد أنه قال سمعت عدة من أهل العلم يقولون إن الأنواء ثمانية و عشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها من الصيف و الشتاء و الربيع و الخريف يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر و يطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته و كلاهما معلوم مسمى و انقضاء هذه الثمانية و العشرين كلها مع انقضاء السنة ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استئناف السنة المقبلة و كانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم و طلع آخر قالوا لا بد أن يكون عند ذلك رياح و مطر فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ فيقولون مطرنا بنوء الثريا و الدبران و السماك و ما كان من هذه النجوم فعلى هذا فهذه هي الأنواء واحدها نوء و إنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق بالطلوع و هو ينوء نوءا و ذلك النهوض هو النوء فسمي النجم به و كذلك كل ناهض ينتقل بإبطاء فإنه ينوء عند نهوضه قال الله تبارك و تعالى لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ (2)
(1) في المصدر: أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ عن عليّ بن إبراهيم. و ابن عقدة هو أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ الكوفيّ الثقة المتوفّى سنة (333) و يمكن رواية الصدوق- ره- عنه لانه تولد سنة (305) و كان عند وفاة «ابن عقدة» ابن ثمانية و عشرين، و إن لم يذكر في مشايخه، و اللّه العالم.