بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 364 من 390

[صفحة 364]

الكافي حيث قال ولد النبي(ص)لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال و روي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة (1) و هو موافق لما هو المشهور بين العامة في الحرمين زاد الله في شرفهما و غيرهما من بلاد المخالفين و هذا القول مع ندرته بيننا قد أيد بوجوه.


الأول أن وفاته(ص)كانت في يوم الإثنين بالاتفاق و كانت إما لليلتين بقيتا من شهر صفر كما هو المشهور بين الشيعة أو في الثاني عشر من ربيع الأول كما في الكافي و هو أيضا مشهور بين المخالفين و على كل تقدير يكون لا محالة غرة ربيع الأول في السنة الحادية عشر من هجرته الموافقة لوفاته(ص)مطابقة ليوم الخميس و يلزم منه بالبرهان الحسابي أن يكون غرة ربيع الأول في سنة المولد يوم الإثنين أو يوم الثلاثاء إذ بين غرتي هذين الربيعين ثلاث و ستون سنة قمرية بلا زيادة و لا نقصان لعدم الخلاف في مدة عمره(ص)ثلاث و عشرون أو أربع و عشرون منها ذات كبيسة و الباقية خالية عنها و الترديد باعتبار عدم العلم بمبدإ الكبائس و بعد طرح الأسبوعات التامة من كل سنة يبقى من ذوات الكبائس خمسة أيام و من غيرها أربعة أيام و هذا ظاهر فيجتمع من بقايا أسبوعات تلك السنين مائتان و خمسة و سبعون أو ستة و سبعون يوما و الباقي منها بعد طرح سبعة سبعة اثنان أو ثلاثة فيلزم من ذلك أن تكون غرة ربيع المولد يوما من الأسبوع مقدما على يوم غرة ربيع الوفاة باثنين أو ثلاثة و كان هذا يوم الخميس فكان ذلك يوم الإثنين أو الثلاثاء كما ذكرنا و كونه يوم الثلاثاء ساقط بالاتفاق لعدم إمكان مطابقة الثاني عشر و لا السابع عشر على تقديره ل يوم الجمعة فتعين يوم الإثنين فيصادفه الثاني عشر دون السابع عشر و هو المطلوب.


و الثاني أن وفاة العسكري و انتقال الأمر إلى صاحب الزمان(ع)باتفاق الكليني و المفيد رضي الله عنهما في الكافي و الإرشاد كان في يوم الجمعة ثامن شهر ربيع الأول سنة ستين و مائتين من الهجرة (2) فكانت غرة الشهر المذكور أيضا


____________

(1) الكافي: ج 1،(ص)439.

(2) الكافي: ج 1،(ص)503،الإرشاد: 325.

التالي الأصلية 364داخلي 364/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...