بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 367 / داخلي 367 من 390

[صفحة 367]

الذي ذهب إليه المفيد ره في حدائق الرياض و قد نقل ابن الجوزي في تلقيحه عن ابن سعد أنه هو المجمع عليه ثم بتعينه عرفنا أن ما نقله ابن الجوزي عن ابن عباس و غيره و ادعى صاحب روضة الصفا اتفاق أئمة الأخبار عليه من مصادفة يوم وصوله(ص)إلى المدينة ليوم الإثنين لا عبرة به لعدم إمكان اتفاق الأول و الثاني عشر من شهر في يوم فيكون وصوله(ص)يوم الجمعة فظهر أيضا فساد ما نقله عن عروة أنه مكث بقبا ثلاث ليال ثم ركب يوم الجمعة فالمعتمد هو ما نقله عن الزهري أنه(ص)نزل في بيت عمرو بن عوف بقبا فأقام به بضعة عشرة ليلة فإنه موافق‏


لِمَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الرَّوْضَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي ذِكْرِ إِسْلَامِ عَلِيٍّ(ع)وَ مَوْضِعُ الْحَاجَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ(ع)حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ وَ خَلَّفَ عَلِيّاً(ع)فِي أُمُورٍ لَمْ يَكُنْ يَقُومُ بِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ كَانَ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ مَكَّةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْمَبْعَثِ وَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مَعَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَنَزَلَ بِقُبَا فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مُقِيماً يَنْتَظِرُ عَلِيّاً(ع)يُصَلِّي الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَ كَانَ نَازِلًا عَلَى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً يَقُولُونَ لَهُ أَ تُقِيمُ عِنْدَنَا فَنَتَّخِذَ لَكَ مَنْزِلًا وَ مَسْجِداً فَيَقُولُ لَا إِنِّي أَنْتَظِرُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ يَلْحَقَنِي وَ لَسْتُ مُسْتَوْطِناً مَنْزِلًا حَتَّى يَقْدَمَ عَلِيٌّ وَ مَا أَسْرَعَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدِمَ عَلِيٌّ(ع)وَ النَّبِيُّ(ص)فِي بَيْتِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَزَلَ مَعَهُ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ(ع)تَحَوَّلَ مِنْ قُبَا إِلَى بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ وَ عَلِيٌّ(ع)مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِداً وَ نَصَبَ قِبْلَتَهُ فَصَلَّى بِهِمْ فِيهِ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ وَ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ ثُمَّ رَاحَ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الَّتِي كَانَ قَدِمَ عَلَيْهَا وَ عَلِيٌّ مَعَهُ لَا يُفَارِقُهُ يَمْشِي بِمَشْيِهِ‏ (1).


الحديث.


و لا يخفى أن فيه إشكالين أحدهما في قوله و ذلك يوم الخميس لما عرفت‏


____________

(1) روضة الكافي: 339.

التالي الأصلية 367داخلي 367/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...