بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 369 / داخلي 369 من 390

[صفحة 369]

كتاب الحج من الكافي و الفقيه بل لظاهر الروايات عن أهل البيت(ع)بأن نزولها ما بين مكة و المدينة بعد الانصراف من حجة الوداع موافقا لما نقل في مجمع البيان عن الربيع بن أنس إما قبل وصوله إلى غدير خم كما روي في تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر(ع)و إما بعده كما روي في مجمع البيان و غيره عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)موافقا لما رواه المخالفون عن أبي سعيد الخدري و وجه الجمع حمل النزول في الأول على تمهيد ما ينزل أو في الثاني على إقامة ما نزل بالتبليغ فلو كان هذا اللفظ هاهنا من كلام الإمام(ع)لاحتمل أن يكون عرفة بالضم إذ هي كما في القاموس اسم لثلاثة عشر موضعا فلا يبعد أن يكون أحدها قريبا من غدير خم هذا و لكن التحقيق أن ليس شي‏ء من هذه الأيام الثلاثة موافقا للتواريخ المضبوطة المعلومة مع اختلافها بالنسبة إليه قربا و بعدا فإن أقربها منه غرة صفر في السنة الحادية عشرة من الهجرة سنة وفاة النبي(ص)و هي كما ظهر مما مر كانت مطابقة للثلاثاء فكانت غرة المحرم فيها موافقة للأحد أو الإثنين فكانت غرة ذي الحجة من السنة السابقة العاشرة من الهجرة غير خارجة عن الجمعة و السبت و الأحد فكانت الثامن عشر منه لا يخلو من الإثنين و الثلاثاء و الأربعاء و إن أبعدها عنه غرة ذي الحجة من سنة سبع و ثمانين و ألف قبيل ما نحن فيه من الزمان و هي كانت يوم الخميس بحسب الحساب و الرؤية جميعا بلا اشتباه و غرة ذي الحجة من السنة العاشرة مقدمة عليها بألف و سبع و سبعين سنة تامة فبطريق الحساب الذي مر بيانه يكون الباقي منها بعد طرح أسبوعاتها ستة فتكون مطابقة للجمعة فكان ثامن عشرة مصادفا ليوم الإثنين فيدل كل من هذين التاريخين المعلومين على خلاف كل من الأقوال الثلاثة و يدل على تعين رابع هو يوم الإثنين و يطابقه أيضا ما ضبط ابن الجوزي في التلقيح من أن قتل عثمان كان في يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس و ثلاثين فإن ما بينهما خمس و عشرون سنة كاملة و الباقي بعد طرح أسبوعاتها أربعة فإذا كان هذا يوم الجمعة فكان ذلك مقدما عليه بأربعة أيام فكان يوم الإثنين و يوافقه أيضا


التالي الأصلية 369داخلي 369/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...