(3) هو أبو محمّد سليمان بن مهران الأسدى مولاهم الكوفيّ معروف بالفضل و الثقة و الجلالة و التشيع و الاستقامة، و العامّة أيضا يثنون عليه، مطبقون على فضله و ثقته، مقرون بجلالته مع اعترافهم بتشيعه، و قرنوه بالزهرى و نقلوا منه نوادر كثيرة، و صنف «ابن طولون» كتابا في نوادره سماه «الزهر الانعش في نوادر الأعمش» و ذكر ابن خلّكان انه كان ثقة عالما فاضلا و كان أبوه من «دماوند» من رساتيق الرى، و لقى كبار التابعين، و روى عنه سفيان الثوري و شعبة بن الحجاج و حفص بن غياث و خلق كثير من اجلة العلماء و كان لطيف الخلق مزاحا. و ذكره الخطيب في تاريخ بغداد و أثنى عليه كثيرا ثمّ قال: كان محدث أهل الكوفة في زمانه، يقال انه ظهر له أربعة آلاف حديث و لم يكن له كتاب، و كان يقرأ القرآن و رأس فيه، قرأ على «يحيى بن وثاب؟ و كان فصيحا و لم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه و كان فيه تشيع و روى عن هشيم انه قال: ما رأيت بالكوفة أحدا اقرأ لكتاب اللّه من الأعمش و لا اجود حديثا و لا افهم و لا اسرع اجابة لما يسأل عنه، توفّي سنة (148).