بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 56 من 390

[صفحة 56]

كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَداً.


و قيل البيت المعمور هو الكعبة البيت الحرام معمور بالحج و العمرة عن الحسن و هو أول مسجد وضع للعبادة في الأرض‏ (1).


1- مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ ره نَقْلًا مِنْ كِتَابِ خُطَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِعَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَلُودِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ (2) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قَالَ(ع)وَيْلَكَ ذَلِكَ الضُّرَاحُ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِيَالَ الْكَعْبَةِ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِيهِ كِتَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَنْ يَمِينِ الْبَابِ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ فِيهِ كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ عَنْ يَسَارِ الْبَابِ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ أَهْلِ النَّارِ بِأَقْلَامٍ سُودٍ فَإِذَا كَانَ مِقْدَارَ الْعِشَاءِ ارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ فَيَسْمَعُونَ مِنْهُمَا مَا عَمِلَ الرَّجُلُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ (3).

بيان فيسمعون أي الملائكة الذين عن يمين الباب و يساره منهما أي من الملكين الكاتبين‏ هذا كِتابُنا قال الطبرسي ره يعني ديوان الحفظة


____________

(1) مجمع البيان: ج 9،(ص)163.

(2) هو عبد اللّه بن الكواء كان من رءوس الخوارج و له اخبار كثيرة مع عليّ (عليه السلام) و كان يلزمه و يعييه في الأسئلة، قال ابن حجر في لسان الميزان (ج 3(ص)329): قد رجع عن مذهب الخوارج و عاود صحبة عليّ (عليه السلام) و ذكر يعقوب بن شيبة ان أهل الشام لما رفعوا المصاحف يوم صفّين و اتفقوا على التحكيم غضبت الخوارج و قالت «لا حكم إلّا للّه» قال فأخبرنى خلف بن سالم عن وهب بن جرير قال: خرجوا مع ابن الكواء و هو رجل من «بنى يشكر» فنزلوا «حروراء» فبعث إليهم ابن عبّاس و صعصعة بن صوحان فقال لهم صعصعة: انما يكون القضية من قابل فكونوا على ما أنتم حتّى تنظروا القضية كيف تكون قالوا انا نخاف ان يحدث أبو موسى شيئا يكون كفرا. قال فلا تكفروا العام مخافة عام قابل فلما قام صعصعة قال لهم ابن الكواء: أى قوم! أ لستم تعلمون أنى دعوتكم إلى هذا الامر؟ قالوا: بلى، قال:

فان هذا ناصح فاطيعوه (انتهى).


(3) الجاثية: 28.

التالي الأصلية 56داخلي 56/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...