بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 69 / داخلي 69 من 390

[صفحة 69]

قبل زمانه و قيل إن الشهاب يقتل الشياطين و قيل لا يقتلهم‏ (1).


خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِ‏ أي لأمر حق هو العبادة و المعرفة أو على مقدار و شكل و أوضاع و صفات مختلفة قدرها و خصصها بحكمته‏ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ منها أو مما يفتقر في وجوده أو بقائه إليها و مما لا يقدر على خلقها.


وَ عَلاماتٍ‏ عطف على قوله‏ رَواسِيَ‏ في قوله‏ وَ أَلْقى‏ فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ‏ أي ألقى في الأرض و جعل فيها معالم تستدل به السابلة من جبل و منهل و ريح و نحو ذلك‏ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ‏ بالليل في البراري و البحار و المراد بالنجم الجنس و قيل الثريا و الفرقدان و بنات النعش و الجدي قيل و لعل الضمير لقريش لأنهم كانوا كثير الأسفار للتجارة مشهورين بالاهتداء في مسايرهم بالنجوم و في كثير من الروايات أن العلامات الأئمة(ع)و النجم رسول الله(ص)و ضمير هم راجع إلى العلامات باعتبار المعنى و العلى جمع العليا تأنيث الأعلى أي السماوات الرفيعة العالية وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً أي عن الوقوع بقدرته أو عن الفساد و الانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيته أو عن استراق السمع بالشهب‏ وَ هُمْ عَنْ آياتِها أي أحوالها الدالة على وجود الصانع و وحدته و كمال قدرته و تناهي حكمته‏ مُعْرِضُونَ‏ غير متفكرين.


يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ قال الطبرسي ره المراد بالطيِّ هنا هو الطيُّ المعروف فإن الله سبحانه يطوي السماء بقدرته و قيل إن طي السماء ذهابها عن الحسن‏ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ‏ السجل صحيفة فيها الكتب و قيل ملك يكتب أعمال العباد و قيل اسم كاتب كان للنبي(ص)(2) انتهى.


و أقول تدل الآية على حدوث السماوات و إمكان خرقها و زوالها و تغير أحوالها ردا على الحكماء المنكرين لجميع ذلك.


____________

(1) مجمع البيان: ج 6،(ص)331.

(2) مجمع البيان: ج 7،(ص)66.

التالي الأصلية 69داخلي 69/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...