بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 72 / داخلي 72 من 390

[صفحة 72]

سَبْعاً شِداداً (1) قال‏ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ‏ إلى غير ذلك و الكل في الرد عليهم صريح و ما ذكروه في الدلالة ليس بظاهر بل و ليس له دلالة خفية أيضا و أما دليلهم المعقول فأضعف و أسخف من تمسكهم بالمنقول‏ (2).


ذاتِ الْحُبُكِ‏ قال البيضاوي ذات الطرائق و المراد إما الطرائق المحسوسة التي هي مسير الكواكب أو المعقولة التي يسلكها النظار و يتوصل بها إلى المعارف أو النجوم فإن لها طرائق أو أنها تزينها كما تزين الموشي طرائق الوشي جمع حبيكة كطريقة و طرق أو حباك كمثال و مثل‏ (3) قال الطبرسي ره أي ذات الطرائق الحسنة لكنا لا نرى تلك الحبك لبعدها عنا و قيل ذات الخلق الحسن المستوي و قيل ذات الحسن و الزينة عن علي(ع)(4) انتهى.


و أقول سيأتي تأويل آخر في الرواية عن الرضا ع.


وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ‏ أي أسباب رزقكم أو تقديره و قيل المراد بالسماء السحاب و بالرزق المطر فإنه سبب الأقوات‏ وَ ما تُوعَدُونَ‏ من الثواب لأن الجنة فوق السماء السابعة أو لأن الأعمال و ثوابها مكتوبة مقدرة في السماء بِأَيْدٍ أي بقوة وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ‏ أي لقادرون من الوسع بمعنى الطاقة و الموسع القادر على الإنفاق أو لموسعون السماء أو ما بينها و بين الأرض أو الرزق و قيل أي قادرون على خلق ما هو أعظم منها وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ‏ هو السماء عن علي(ع)يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً أي تدور دورانا و تضطرب و تموج و تتحرك‏ وَ النَّجْمِ‏ المراد جنس النجم أو الثريا فإنه غلب فيه و أول في بعض الأخبار بالرسول(ص)إِذا هَوى‏ أي غرب أو انتثر يوم القيامة أو انقض‏


____________

(1) في المصدر: و قال.

(2) مفاتيح الغيب: ج 7،(ص)620.

(3) أنوار التنزيل: ج 2(ص)462.

(4) مجمع البيان: ج 9،(ص)153.

التالي الأصلية 72داخلي 72/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...