تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 77 من 390
»»
[صفحة 77]
إنما تنصب في سطح دائرة نصف النهار فحكموا بكونهما تحت الشمس استحسانا لتكون متوسطة بين الستة بمنزلة شمسة القلادة و أيدوا ذلك بمناسبات أخر و ذكر الشيخ و بعض من تقدمه أنه رأى الزهرة كشامة على وجه الشمس و بعضهم ادعى أنه رآها و عطارد كشامتين عليها و سميا سفليين لذلك و الزهرة منها فوق عطارد لانكسافها به و القمر تحت الكل لانكساف الكل به.
و أما خصوص عدد التسعة فجزم الأكثر بأنه لا أقل منها و المحقق الطوسي ره جوز كونها ثمانية حيث قال في التذكرة و إسناد إحدى الحركتين الأوليين إلى المجموع لا إلى فلك خاص به لم يكن ممتنعا لكنهم لم يذهبوا إلى ذلك و قال صاحب التحفة إني سمعت من الأستاذ أن جواز إسناد إحدى الأوليين إلى المجموع لا إلى فلك خاص بها معلل بجواز اتصال نفس بالثمانية و أخرى بالثامنة و تكون دوائر البروج و المنطقتان مفروضة على محدب الثامنة فقلت فعلى هذا يمكن أن تكون الأفلاك الكلية سبعة فقط بأن تفرض الثوابت مركوزة في ممثل زحل و دوائر البروج على محدبة متحركة بالحركة السريعة دون البطيئة و تتعلق نفس واحدة بمجموع السبعة و تحركه الحركة الأولى و نفس أخرى تعلقت بممثل زحل وحده و تحركه الحركة البطيئة و نفس الثانية تعلقت بخارجه و تحركه الحركة الخاصة و باقي الأفلاك الستة على حالها فاستحسنه و أثنى علي انتهى.
و قال المحقق الدواني يجوز أن تكون الأفلاك الكلية اثنين بأن تفرض الأفلاك الخارجة المراكز كلها سوى خارج القمر في ثخن ممثل واحد بحيث لا تكون السطوح التي يثبتونها بين الممثلات إلا بين ذلك الممثل و ممثل القمر فتنحصر الأفلاك الكلية فيهما انتهى هذا هو الكلام في جانب القلة و أما في جانب الكثرة فلا قطع لاحتمال أن يكون كل من الثوابت أو كل طائفة منها في فلك على حدة و أن يكون أفلاكا كثيرة غير مكوكبة هذا ما ذكروه في هذا الباب و لنرجع إلى ما يناسب الكتاب فنقول.