تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 102 من 462
صفحة
[صفحة 97]
قدرته و ظاهر أنه لو لا إمكانها و انفعالها عن قدرته و تدبيره لم يكن فيها عرش و لم يكن مسكنا للملائكة و لا مصعدا للكلم الطيب و العمل الصالح من الخلق انتهى.
و أما تخصيصه(ع)السماوات بالطاعة مع اشتراك الأرض لها في ذلك في الآية فلعله لكونها أكثر طاعة لكون مادتها أقبل أو لشرفها و العلم بالتحريك ما يهتدى به و المختلف الاختلاف أي التردد أو موضعه أو هو من المخالفة و الفج الطريق الواسع بين جبلين و القطر الجانب و الناحية فالمعنى يستدل بها الحيارى في التردد في فجاج الأقطار أو في اختلاف الفجاج الموجودة في الأقطار و ذهاب كل منها إلى جهة غير ما يذهب إليه الآخر كاختلاف القوم في الآراء و السجف بالكسر و بالفتح الستر و الجلباب بالكسر ثوب واسع تغطي به المرأة ثيابها كالملحفة و قيل هو الخمار و قيل القميص و الحندس كزبرج الشديد الظلمة و شاع الشيء يشيع أي ظهر و ذاع و فشا و تلألأ القمر و البرق أي لمع.
(1) ان كان المراد بالهواء الجسم اللطيف المعروف كان المراد بالارضين الاجسام المنخفضة بالنسبة الى السماوات سواء كانت كثيفة كالتراب او لطيفة كالهواء، و ان كان المراد به «الشيء الخالى» كما انه من معانيه و ربما يؤيده قوله بعده «ليس فيها شيء» فيمكن اخذ الأرض بمعناها المعروف.