بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 148 من 484

صفحة
[صفحة 124]

الأول أن يكون المراد من الآيتين نفس الليل و النهار و المعنى أنه تعالى جعلهما دليلين للخلق على مصالح الدين و الدنيا أما في الدين فلأن كل واحد منهما مضاد للآخر معاند له‏ (1) فكونهما متعاقبين على الدوام من أقوى الدلائل على أنهما غير موجودين لذاتيهما بل لا بد لهما من فاعل يدبرهما و يقدرهما بالمقادير المخصوصة و أما في الدنيا فلأن مصالح الدنيا لا تتم إلا بالليل و النهار فلو لا الليل لما حصل السكون و الراحة و لو لا النهار لما حصل الكسب و التصرف في وجوه المعاش ثم قال تعالى‏ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ‏ فعلى هذا القول تكون الإضافة للتبيين و التقدير فمحونا الآية التي هي الليل و جعلنا الآية التي هي النهار مبصرة الثاني أن يكون المراد و جعلنا نيري الليل و النهار آيتين يريد الشمس و القمر فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ‏ و هي القمر و في تفسير محو القمر قولان الأول المراد منه ما يظهر في القمر من الزيادة و النقصان في النور فيبدو في أول الأمر في صورة الهلال ثم لا يزال يتزايد نوره حتى يصير بدرا كاملا ثم يأخذ في الانتقاص قليلا قليلا و ذلك هو المحو إلى أن يعود إلى المحاق و الثاني أن المراد من محو القمر الكلف الذي يظهر في وجهه يروى أن الشمس و القمر كانا سواء في

التالي ص 148/484 — الأصلية 124 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...