تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 170 من 484
صفحة
[صفحة 144]
بسبب الأنهار و البحار و الآبار و غيرها فإنه لولاها لكان تأثير الحرارة في الهواء و الأرض و الأبدان و الأشجار و النباتات أكثر و أقول قال السيد الداماد في بعض زبره
و قال علامتهم المفسر الأعرج النيسابوري في تفسيره إن صح هذا عنه فلعله أراد تصاعدها على دائرة نصف النهار و تنازلها منها في أيام السنة أو أراد نزولها في فلكها الخارج المركز من الأوج إلى الحضيض ثم صعودها من الحضيض إلى الأوج فإن لها بحسب كل جزء من تلك الأجزاء في كل يوم من تلك الأيام تعديلا خاصا زائدا أو ناقصا و نحن نقول ذلك تجشم و تكلف بل أراد بمنازلها في أيام السنة مداراتها اليومية بحسب أجزاء مدارها الذي عليه طول السنة بحركتها الخاصة فإن ذلك المدار في سطح منطقة البروج مقاطعا لمنطقة معدل النهار على نقطتي الاعتدالين و كل جزءين من أجزائه شماليين أو جنوبيين هما متساويا البعد عن إحدى نقطتي الانقلابين و بعد أحدهما عن إحدى نقطتي الاعتدالين كبعد الآخر عن الأخرى فإنهما متحدان في المدار اليومي فالشمس بحسب كونها في أجزاء مدارها بحركتها الخاصة تعود بالحركة الشرقية في الربع الصيفي من أرباع السنة إلى مداراتها اليومية الربيعية و في الربع الشتوي إلى مداراتها اليومية الخريفية ففي النصف الشتوي و الربيعي من السنة تعود إلى مداراتها الخريفية و الصيفية و في النصف الصيفي و الخريفي إلى مداراتها الربيعية و الشتوية فاحفظ بذلك فإنه من بدائع الصنائع الإلهية.