تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 177 من 484
صفحة
[صفحة 5] - الفقيه، عنه(ع)مرسلا مثله (5)
____________
(1) فمن ثمّ (خ).
(2) فمن ثمّ (خ).
(3) تفسير عليّ بن إبراهيم: 379.
(4) روضة الكافي: 83.
(5) الفقيه: 141، اقول: مما اتفق عليه أصحاب الهيئة القديمة و الجديدة ان الكسوف إنّما يكون بحيلولة القمر بين الأرض و الشمس و الخسوف بحيلولة الأرض بين القمر و الشمس و لا يختص الانكساف بهما بل يوجد في سائر الكواكب التي تدور حول الشمس أيضا، لكن كون تلك الحيلولة موجبة له لا ينفى وجود سبب آخر له أيضا، نعم يعد غيره سببا غير عادى، فلا ينقض قول الهيويين في هذا الباب بالانكسافات و الانخسافات الخارقة للعادة كما لا ينقض قول الطبيعيين في سببية النار للحرارة و الاحراق بصيرورتها بردا و سلاما على إبراهيم (عليه السلام) فان الأسباب قد تمنع من التأثير لموانع خفية و لمعارضتها مع سبب اقوى منها، و اما البحر المذكور في الرواية فلتفسيره وجوه يذكرها المؤلّف- (رحمه اللّه)- و منها ان المراد به ظل الشمس و القمر، و لعله اقرب الوجوه، و السر في عدم بيان حقيقة الحال و الاكتفاء بالبيان الاستعارى هو ان النفوس الضعيفة انما تنقطع إلى الأسباب و اعينهم لا تنفذ منها إلى مسببها و قيومها، فكلما اسندت الافعال إلى أسبابها المادية ازداد تعلقهم بها و انتقص توجههم إلى قيومها.